|
سورة الفاتحة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ
الرَّحِيمِ(1)
﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ﴾ (2)
﴿الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ﴾ (3)
﴿مٰلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (4)
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (5)
﴿اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ﴾ (6)
﴿صِرَاطَ الَّذِينَ اَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ
الضَّالِّينَ﴾ (7)
سورة البقرة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ
الرَّحِيمِ
﴿الم﴾ (1)
﴿ذٰلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ (2)
﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا
رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ (3)
﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا اُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا اُنزِلَ مِن
قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ (4)
﴿اُوْلَـئِكَ عَلـٰي هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَاُوْلَـئِكَ هُمُ
الْمُفْلِحُونَ﴾ (5)
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ اَاَنذَرْتَهُمْ اَمْ لَمْ
تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ (6)
﴿خَتَمَ اللّهُ عَلـٰي قُلُوبِهمْ وَعَلـٰي سَمْعِهِمْ وَعَلـٰي
اَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ﴾ (7)
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا
هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ (8)
﴿يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ
اَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ (9)
﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ
اَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ (10)
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِى الاَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا
نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ (11)
﴿اَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ (12)
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ اَنُؤْمِنُ
كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء اَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ
يَعْلَمُونَ﴾ (13)
﴿وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ
إِلَي شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ
مُسْتَهْزِئُونَ﴾ (14)
﴿اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِى طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
(15)
﴿اُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَي فَمَا رَبِحَت
تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ (16)
﴿. مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِى اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا اَضَاءتْ مَا
حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَاتٍ لاَّ
يُبْصِرُونَ﴾ (17)
﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ (18)
﴿اَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ
يَجْعَلُونَ اَصْابِعَهُمْ فِى آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ
الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ﴾ (19)
﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ اَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا اَضَاء لَهُم
مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا اَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ
لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَاَبْصَارِهِمْ إِنَّ الله عَلـٰي كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ﴾ (20)
﴿يَا اَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ
وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (21)
﴿الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَاَنزَلَ
مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَاَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ
فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ اَندَاداً وَاَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (22)
﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلـٰي عَبْدِنَا فَاْتُواْ
بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللهِ إِنْ
كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (23)
﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِى
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ اُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ (24)
﴿وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ اَنَّ لَهُمْ
جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا
مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ
وَاُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا اَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ
وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (25)
﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحْيِى اَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا
فَوْقَهَا فَاَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ اَنَّهُ الْحَقُّ مِن
رَّبِّهِمْ وَاَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا اَرَادَ
اللهُ بِهَـذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِى بِهِ كَثِيراً
وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ﴾ (26)
﴿الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ
مَا اَمَرَ اللهُ بِهِ اَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى الاَرْضِ اُولَـئِكَ
هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (27)
﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنتُمْ اَمْوَاتاً فَاَحْيَاكُمْ ثُمَّ
يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (28)
﴿هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى الاَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَي
إِلَي السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ
عَلِيمٌ﴾ (29)
﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى الاَرْضِ
خَلِيفَةً قَالُواْ اَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ
الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّى
اَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (30)
﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الاَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلـٰي
الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ اَنبِئُونِى بِاَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ
صَادِقِينَ﴾ (31)
﴿قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ
اَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (32)
﴿قَالَ يَا آدَمُ اَنبِئْهُم بِاَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا اَنبَاَهُمْ
بِاَسْمَآئِهِمْ قَالَ اَلَمْ اَقُل لَّكُمْ إِنِّى اَعْلَمُ غَيْبَ
السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَاَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ
تَكْتُمُونَ﴾ (33)
﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ
إِبْلِيسَ اَبَي وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ (34)
﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ اَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا
رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا
مِنَ الْظَّالِمِينَ﴾ (35)
﴿فَاَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَاَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ
وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِى الاَرْضِ
مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَي حِينٍ﴾ (36)
﴿فَتَلَقَّي آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ
التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (37)
﴿قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَاْتِيَنَّكُم مِّنِّى
هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ
يَحْزَنُونَ﴾ (38)
﴿وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا اُولَـئِكَ اَصْحَابُ
النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (39)
﴿يَا بَنِى إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِى اَنْعَمْتُ
عَلَيْكُمْ وَاَوْفُواْ بِعَهْدِى اُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ
فَارْهَبُونِ﴾ (40)
﴿وَآمِنُواْ بِمَا اَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ
اَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِى ثَمَناً قَلِيلاً
وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ (41)
﴿وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ
وَاَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (42)
﴿وَاَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ
الرَّاكِعِينَ﴾ (43)
﴿اَتَاْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ اَنفُسَكُمْ وَاَنتُمْ
تَتْلُونَ الْكِتَابَ اَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ (44)
﴿وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ
عَلـٰي الْخَاشِعِينَ﴾ (45)
﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ اَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَاَنَّهُمْ إِلَيْهِ
رَاجِعُونَ﴾ (46)
﴿يَا بَنِى إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِى اَنْعَمْتُ
عَلَيْكُمْ وَاَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلـٰي الْعَالَمِينَ﴾ (47)
﴿وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ
يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ
يُنصَرُونَ﴾ (48)
﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ
الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ اَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِى
ذٰلِكُم بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ (49)
﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَاَنجَيْنَاكُمْ وَاَغْرَقْنَا آلَ
فِرْعَوْنَ وَاَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ (50)
﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَي اَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ
الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَاَنتُمْ ظَالِمُونَ﴾ (51)
﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُمِ مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
(52)
﴿وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَي الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ
تَهْتَدُونَ﴾ (53)
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَي لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ
اَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَي بَارِئِكُمْ
فَاقْتُلُواْ اَنفُسَكُمْ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ
فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (54)
﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَي لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّي نَرَي اللهَ
جَهْرَةً فَاَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَاَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ (55)
﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (56)
﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَاَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ
وَالسَّلْوَي كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا
وَلَـكِن كَانُواْ اَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ (57)
﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ
شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ
نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ (58)
﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ
فَاَنزَلْنَا عَلـٰي الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا
كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ (59)
﴿وَإِذِ اسْتَسْقَي مُوسَي لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ
الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ
كُلُّ اُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللهِ وَلاَ
تَعْثَوْاْ فِى الاَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ (60)
﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَي لَن نَّصْبِرَ عَلـٰيَ طَعَامٍ وَاحِدٍ
فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الاَرْضُ مِن
بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ
اَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ اَدْنَي بِالَّذِى هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ
مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَاَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ
وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ
كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ
الْحَقِّ ذٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾ (61)
﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ
شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ
نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ (58)
﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ
فَاَنزَلْنَا عَلـٰي الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا
كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ (59)
﴿وَإِذِ اسْتَسْقَي مُوسَي لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ
الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ
كُلُّ اُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللهِ وَلاَ
تَعْثَوْاْ فِى الاَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ (60)
﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَي لَن نَّصْبِرَ عَلـٰيَ طَعَامٍ وَاحِدٍ
فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الاَرْضُ مِن
بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ
اَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ اَدْنَي بِالَّذِى هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ
مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَاَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ
وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ
كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ
الْحَقِّ ذٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾ (61)
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَي
وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً
فَلَهُمْ اَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ
يَحْزَنُونَ﴾ (62)
﴿وَإِذْ اَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ
مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
(63)
﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ فَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (64)
﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِى السَّبْتِ
فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ (65)
﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا
وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ (66)
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَي لِقَوْمِهِ إِنَّ اللّهَ يَاْمُرُكُمْ اَنْ
تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ اَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ اَعُوذُ
بِاللهِ اَنْ اَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ (67)
﴿قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ
يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ
ذٰلِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ﴾ (68)
﴿قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ
إِنَّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ
النَّاظِرِينَ﴾ (69)
﴿قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ البَقَرَ
تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاء اللهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ (70)
﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الاَرْضَ
وَلاَ تَسْقِى الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ الآنَ
جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ﴾ (71)
﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَاْتُمْ فِيهَا وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَّا
كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ (72)
﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذٰلِكَ يُحْيِى اللّهُ الْمَوْتَي
وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (73)
﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ اَوْ
اَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ
الاَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء
وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَمَا اللّهُ
بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (74)
﴿اَفَتَطْمَعُونَ اَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ
يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ
وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (75)
﴿وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ
بَعْضُهُمْ إِلَيَ بَعْضٍ قَالُواْ اَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ
عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ اَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ (76)
﴿اَوَلاَ يَعْلَمُونَ اَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا
يُعْلِنُونَ﴾ (77)
﴿وَمِنْهُمْ اُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ اَمَانِيَّ
وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ﴾ (78)
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِاَيْدِيهِمْ ثُمَّ
يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً
فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ اَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا
يَكْسِبُونَ﴾ (79)
﴿وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ اَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ
اَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللهِ عَهْداً فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ اَمْ
تَقُولُونَ عَلـٰي اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (80)
﴿بَلَي مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَاَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَاُوْلَـئِكَ
اَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (81)
﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ اُولَـئِكَ اَصْحَابُ
الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (82)
﴿وَإِذْ اَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِى إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ
اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِى الْقُرْبَي وَالْيَتَامَي
وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَاَقِيمُواْ الصَّلاَةَ
وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ
وَاَنتُم مِّعْرِضُونَ﴾ (83)
﴿وَإِذْ اَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ
تُخْرِجُونَ اَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ اَقْرَرْتُمْ وَاَنتُمْ
تَشْهَدُونَ﴾ (84)
﴿ثُمَّ اَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ اَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً
مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ
وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَاتُوكُمْ اُسَارَي تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ
عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ اَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ
وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذٰلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ
خِزْيٌ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَي
اَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (85)
﴿اُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ
فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ (86)
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَي الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ
بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَي ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ
وَاَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ اَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ
تَهْوَي اَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً
تَقْتُلُونَ﴾ (87)
﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ الله بِكُفْرِهِمْ
فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ (88)
﴿وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ
وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلـٰي الَّذِينَ كَفَرُواْ
فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ الله عَلـٰي
الْكَافِرِينَ﴾ (89)
﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ اَنفُسَهُمْ اَن يَكْفُرُواْ بِمَا انَزَلَ
اللّهُ بَغْياً اَن يُنَزِّلُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ عَلـٰي مَن يَشَاءُ مِنْ
عِبَادِهِ فَبَآؤُواْ بِغَضَبٍ عَلـٰي غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ
مُّهِينٌ﴾ (90)
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا اَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ
بِمَا اُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ وَهُوَ الْحَقُّ
مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ اَنبِيَاءَ اللهِ مِن
قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (91)
﴿وَلَقَدْ جَاءكُم مُّوسَي بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ
مِن بَعْدِهِ وَاَنتُمْ ظَالِمُونَ﴾ (92)
﴿وَإِذْ اَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ
مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُواْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا
وَاُشْرِبُواْ فِى قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا
يَاْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ (93)
﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللهِ خَالِصَةً مِّن
دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (94)
﴿وَلَن يَتَمَنَّوْهُ اَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدِيهِمْ وَاللّهُ
عَلِيمٌ بِالظَّالِمينَ﴾ (95)
﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ اَحْرَصَ النَّاسِ عَلـٰي حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ
اَشْرَكُواْ يَوَدُّ اَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ اَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ
بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ اَن يُعَمَّرَ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا
يَعْمَلُونَ﴾ (96)
﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلـٰي
قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى
وَبُشْرَي لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (97)
﴿مَن كَانَ عَدُوّاً لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ
وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ﴾ (98)
﴿وَلَقَدْ اَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا
إِلاَّ الْفَاسِقُونَ﴾ (99)
﴿اَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ
اَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ (100)
﴿وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ
نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ اُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللهِ وَرَاء
ظُهُورِهِمْ كَاَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ (101)
﴿وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلـٰي مُلْكِ سُلَيْمَانَ
وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ
النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا اُنزِلَ عَلـٰي الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ
وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ اَحَدٍ حَتَّي يَقُولاَ إِنَّمَا
نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا
يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ
مِنْ اَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ
يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِى الآخِرَةِ
مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ اَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ
يَعْلَمُونَ﴾ (102)
﴿وَلَوْ اَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ الله
خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ (103)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ
انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ اَلِيمٌ﴾ (104)
﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ
الْمُشْرِكِينَ اَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ
وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ
الْعَظِيمِ﴾ (105)
﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ اَوْ نُنسِهَا نَاْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا اَوْ
مِثْلِهَا اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ اللّهَ عَلـٰيَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
(106)
﴿اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَمَا
لَكُم مِّن دُونِ اللهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾ (107)
﴿اَمْ تُرِيدُونَ اَن تَسْاَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَي مِن
قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء
السَّبِيلِ﴾ (108)
﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ اَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ
إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ اَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا
تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّي يَاْتِيَ اللّهُ
بِاَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلـٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (109)
﴿وَاَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ
لاَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا
تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (110)
﴿وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً اَوْ
نَصَارَي تِلْكَ اَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ
صَادِقِينَ﴾ (111)
﴿بَلَي مَنْ اَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ اَجْرُهُ
عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (112)
﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَي عَلـٰيَ شَيْءٍ وَقَالَتِ
النَّصَارَي لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلـٰي شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ
الْكِتَابَ كَذٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ
فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ
يَخْتَلِفُونَ﴾ (113)
﴿وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ اَن يُذْكَرَ فِيهَا
اسْمُهُ وَسَعَي فِى خَرَابِهَا اُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ اَن
يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِى الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِى
الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (114)
﴿وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَاَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ
وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (115)
﴿وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِى
السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾ (116)
﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَإِذَا قَضَي اَمْراً فَإِنَّمَا
يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ (117)
﴿وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللّهُ اَوْ
تَاْتِينَا آيَةٌ كَذٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ
قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ
يُوقِنُونَ﴾ (118)
﴿إِنَّا اَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلاَ تُسْاَلُ عَنْ
اَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ (119)
﴿وَلَن تَرْضَي عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَي حَتَّي تَتَّبِعَ
مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَي اللهِ هُوَ الْهُدَي وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ
اَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِى جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِن
وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾ (120)
﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ
اُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَاُوْلَـئِكَ هُمُ
الْخَاسِرُونَ﴾ (121)
﴿يَا بَنِى إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِى اَنْعَمْتُ
عَلَيْكُمْ وَاَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلـٰي الْعَالَمِينَ﴾ (122)
﴿وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ
يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ
يُنصَرُونَ﴾ (123)
﴿وَإِذِ ابْتَلَي إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَاَتَمَّهُنَّ قَالَ
إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى قَالَ لاَ
يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ﴾ (124)
﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَاَمْناً وَاتَّخِذُواْ
مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَي إِبْرَاهِيمَ
وَإِسْمَاعِيلَ اَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ
وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (125)
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً
وَارْزُقْ اَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللهِ
وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَاُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ
اَضْطَرُّهُ إِلَي عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (126)
﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ اَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (127)
﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا اُمَّةً
مُّسْلِمَةً لَّكَ وَاَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ اَنتَ
التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (128)
﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ
آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ
اَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ (129)
﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ
وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِى الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِى الآخِرَةِ لَمِنَ
الصَّالِحِينَ﴾ (130)
﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ اَسْلِمْ قَالَ اَسْلَمْتُ لِرَبِّ
الْعَالَمِينَ﴾ (131)
﴿وَوَصَّي بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ
اللّهَ اصْطَفَي لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَاَنتُم
مُّسْلِمُونَ﴾ (132)
﴿اَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ
لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِى قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ
وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً
وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (133)
﴿تِلْكَ اُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ
وَلاَ تُسْاَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (134)
﴿وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً اَوْ نَصَارَي تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ
إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (135)
﴿قُولُواْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَا اُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا اُنزِلَ إِلَي
إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالاسْبَاطِ وَمَا
اُوتِيَ مُوسَي وَعِيسَي وَمَا اُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ
نُفَرِّقُ بَيْنَ اَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (136)
﴿فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن
تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ
السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (137)
﴿صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ اَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ
عَابِدونَ﴾ (138)
﴿قُلْ اَتُحَآجُّونَنَا فِى اللهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا
اَعْمَالُنَا وَلَكُمْ اَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾ (139)
﴿اَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ
وَيَعْقُوبَ وَالاسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً اَوْ نَصَارَي قُلْ اَاَنتُمْ
اَعْلَمُ اَمِ اللّهُ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ
مِنَ اللهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (140)
﴿تِلْكَ اُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ
وَلاَ تُسْاَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (141)
﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ
الَّتِى كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِى
مَن يَشَاءُ إِلَي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (142)
﴿وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ اُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلـٰي
النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا
الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ
الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلـٰي عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً
إِلاَّ عَلـٰي الَّذِينَ هَدَي اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ
إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (143)
﴿قَدْ نَرَي تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً
تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا
كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ اُوْتُواْ
الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ اَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ
بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ (144)
﴿وَلَئِنْ اَتَيْتَ الَّذِينَ اُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا
تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا اَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم
بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ اَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ
مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (145)
﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ
اَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ
يَعْلَمُونَ﴾ (146)
﴿الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ (147)
﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ اَيْنَ
مَا تَكُونُواْ يَاْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللّهَ عَلـٰي كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (148)
﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا
تَعْمَلُونَ﴾ (149)
﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ
لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ
تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِى وَلاُتِمَّ نِعْمَتِى عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ
تَهْتَدُونَ﴾ (150)
﴿كَمَا اَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ
آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ
وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ﴾ (151)
﴿فَاذْكُرُونِى اَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِى وَلاَ تَكْفُرُونِ﴾ (152)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ
إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (153)
﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِى سَبيلِ اللهِ اَمْوَاتٌ بَلْ
اَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ﴾ (154)
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ
الاَمَوَالِ وَالانفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ (155)
﴿الَّذِينَ إِذَا اَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ
وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾ (156)
﴿اُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَاُولَـئِكَ
هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (157)
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ
اَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ اَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن
تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (158)
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا اَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ
وَالْهُدَي مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِى الْكِتَابِ
اُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ﴾ (159)
﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَاَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَاُوْلَـئِكَ
اَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (160)
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ اُولَئِكَ عَلَيْهِمْ
لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ اَجْمَعِينَ﴾ (161)
﴿خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ
يُنظَرُونَ﴾ (162)
﴿وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ
الرَّحِيمُ﴾ (163)
﴿إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ
وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى فِى الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ
النَّاسَ وَمَا اَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَاَحْيَا بِهِ
الارْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ
الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالاَرْضِ لآيَاتٍ
لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (164)
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ اَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ
كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ اَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَي
الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ اَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ
جَمِيعاً وَاَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ﴾ (165)
﴿إِذْ تَبَرَّاَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ
وَرَاَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الاَسْبَابُ﴾ (166)
﴿وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ اَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّاَ
مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذٰلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ
اَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾
(167)
﴿يَا اَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِى الاَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً
وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ
مُّبِينٌ﴾ (168)
﴿إِنَّمَا يَاْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَاَن تَقُولُواْ عَلـٰي
اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (169)
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا اَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ
نَتَّبِعُ مَا اَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا اَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ
لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾ (170)
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لاَ
يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ
يَعْقِلُونَ﴾ (171)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا
رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾
(172)
﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ
وَمَا اُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ
عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (173)
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا اَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ
وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً اُولَـئِكَ مَا يَاْكُلُونَ فِى
بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌ﴾ (174)
﴿اُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَي وَالْعَذَابَ
بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا اَصْبَرَهُمْ عَلـٰي النَّارِ﴾ (175)
﴿ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ
اخْتَلَفُواْ فِى الْكِتَابِ لَفِى شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ (176)
﴿لَّيْسَ الْبِرَّ اَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ
وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ
وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَي الْمَالَ عَلـٰي
حُبِّهِ ذَوِى الْقُرْبَي وَالْيَتَامَي وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ
السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِى الرِّقَابِ وَاَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَي
الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ
فِى الْبَاْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَاْسِ اُولَـئِكَ الَّذِينَ
صَدَقُوا وَاُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (177)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِى
الْقَتْلَي الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالاُنثَي
بِالاُنثَي فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ اَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ
بِالْمَعْرُوفِ وَاَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن
رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَي بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ
اَلِيمٌ﴾ (178)
﴿وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ اُولِيْ الاَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ
تَتَّقُونَ﴾ (179)
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً
الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالاقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلـٰي
الْمُتَّقِينَ﴾ (180)
﴿فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلـٰي
الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (181)
﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفاً اَوْ إِثْماً فَاَصْلَحَ بَيْنَهُمْ
فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (182)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا
كُتِبَ عَلـٰي الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (183)
﴿اَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً اَوْ عَلـٰي سَفَرٍ
فَعِدَّةٌ مِّنْ اَيَّامٍ اُخَرَ وَعَلـٰي الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ
طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَاَن
تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (184)
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ اُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ
وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَي وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ
الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً اَوْ عَلـٰي سَفَرٍ فَعِدَّةٌ
مِّنْ اَيَّامٍ اُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ
بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ
عَلـٰي مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (185)
﴿وَإِذَا سَاَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ اُجِيبُ دَعْوَةَ
الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِى وَلْيُؤْمِنُواْ بِى
لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (186)
﴿اُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَي نِسَآئِكُمْ هُنَّ
لِبَاسٌ لَّكُمْ وَاَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ اَنَّكُمْ
كُنتُمْ تَخْتانُونَ اَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ
فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ
وَاشْرَبُواْ حَتَّي يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الاَبْيَضُ مِنَ
الْخَيْطِ الاَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ اَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَي
الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَاَنتُمْ عَاكِفُونَ فِى الْمَسَاجِدِ
تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ
آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (187)
﴿وَلاَ تَاْكُلُواْ اَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا
إِلَي الْحُكَّامِ لِتَاْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ اَمْوَالِ النَّاسِ
بِالإِثْمِ وَاَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (188)
﴿يَسْاَلُونَكَ عَنِ الاهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِاَنْ تَاْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ
الْبِرَّ مَنِ اتَّقَي وَاْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ اَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ
اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (189)
﴿وَقَاتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ
تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (190)
﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَاَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ
اَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ اَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ
عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّي يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن
قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذٰلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ﴾ (191)
﴿فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (192)
﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّي لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ
فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلـٰي الظَّالِمِينَ﴾ (193)
﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ
فَمَنِ اعْتَدَي عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَي
عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ اَنَّ اللّهَ مَعَ
الْمُتَّقِينَ﴾ (194)
﴿وَاَنفِقُواْ فِى سَبِيلِ اللهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِاَيْدِيكُمْ إِلَي
التَّهْلُكَةِ وَاَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (195)
﴿وَاَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ اُحْصِرْتُمْ فَمَا
اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّي يَبْلُغَ
الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً اَوْ بِهِ اَذًى مِّن
رَّاْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ اَوْ صَدَقَةٍ اَوْ نُسُكٍ فَإِذَا
اَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَي الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ
مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ اَيَّامٍ فِى
الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذٰلِكَ
لِمَن لَّمْ يَكُنْ اَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ
اللّهَ وَاعْلَمُواْ اَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (196)
﴿الْحَجُّ اَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ
رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِى الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ
خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ
التَّقْوَي وَاتَّقُونِ يَا اُوْلِى الاَلْبَابِ﴾ (197)
﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ
فَإِذَا اَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ
الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ
لَمِنَ الضَّآلِّينَ﴾ (198)
﴿ثُمَّ اَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ اَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ
إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (199)
﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ
آبَاءكُمْ اَوْ اَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا
آتِنَا فِى الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِى الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ﴾ (200)
﴿وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى
الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (201)
﴿اُولَـئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ سَرِيعُ
الْحِسَابِ﴾ (202)
﴿وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِى اَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِى
يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَاَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
لِمَنِ اتَّقَي وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا اَنَّكُمْ إِلَيْهِ
تُحْشَرُونَ﴾ (203)
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلـٰي مَا فِى قَلْبِهِ وَهُوَ اَلَدُّ الْخِصَامِ﴾
(204)
﴿وَإِذَا تَوَلَّي سَعَي فِى الاَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ
الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ﴾ (205)
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ اَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ
فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ (206)
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللهِ وَاللّهُ
رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ (207)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِى السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ
تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
(208)
﴿فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُواْ
اَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (209)
﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ اَن يَاْتِيَهُمُ اللّهُ فِى ظُلَلٍ مِّنَ
الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الاَمْرُ وَإِلَي اللهِ تُرْجَعُ
الامُورُ﴾ (210)
﴿سَلْ بَنِى إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن
يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ
الْعِقَابِ﴾ (211)
﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ
الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَاللّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (212)
﴿كَانَ النَّاسُ اُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ
مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَاَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ
لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ
فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ اُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ
بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَي اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ
فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِى مَن يَشَاءُ إِلَي
صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (213)
﴿اَمْ حَسِبْتُمْ اَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاْتِكُم مَّثَلُ
الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَاْسَاء وَالضَّرَّاء
وَزُلْزِلُواْ حَتَّي يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ
مَتَي نَصْرُ اللهِ اَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ﴾ (214)
﴿يَسْاَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا اَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ
فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالاَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَي وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ
السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾
(215)
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَي اَن
تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَي اَن تُحِبُّواْ شَيْئاً
وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَاَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (216)
﴿يَسْاَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ
فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ اَهْلِهِ مِنْهُ اَكْبَرُ عِندَ اللهِ
وَالْفِتْنَةُ اَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ
حَتَّيَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ
مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَاُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ
اَعْمَالُهُمْ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاُوْلَـئِكَ اَصْحَابُ
النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (217)
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِى
سَبِيلِ اللهِ اُوْلَـئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ وَاللّهُ غَفُورٌ
رَّحِيمٌ﴾ (218)
﴿يَسْاَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ
وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا اَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا
وَيَسْاَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذٰلِكَ يُبيِّنُ
اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ (219)
﴿فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَيَسْاَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَي قُلْ
إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ
يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لاعْنَتَكُمْ
إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (220)
﴿وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّي يُؤْمِنَّ وَلاَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ
خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ اَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ
الْمُشِرِكِينَ حَتَّي يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن
مُّشْرِكٍ وَلَوْ اَعْجَبَكُمْ اُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَي النَّارِ
وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَي الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ
وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (221)
﴿وَيَسْاَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ اَذًى فَاعْتَزِلُواْ
النِّسَاء فِى الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّيَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا
تَطَهَّرْنَ فَاْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ اَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ
يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (222)
﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاْتُواْ حَرْثَكُمْ اَنَّي شِئْتُمْ
وَقَدِّمُواْ لاَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ اَنَّكُم
مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (223)
﴿وَلاَ تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً لِّاَيْمَانِكُمْ اَن تَبَرُّواْ
وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
(224)
﴿لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ اَيْمَانِكُمْ وَلَكِن
يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (225)
﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ اَرْبَعَةِ اَشْهُرٍ
فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (226)
﴿وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (227)
﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِاَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ
يَحِلُّ لَهُنَّ اَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِى اَرْحَامِهِنَّ إِن
كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ اَحَقُّ
بِرَدِّهِنَّ فِى ذٰلِكَ إِنْ اَرَادُواْ إِصْلاَحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ
الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ
وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ﴾ (228)
﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ اَوْ تَسْرِيحٌ
بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ اَن تَاْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ
شَيْئاً إِلاَّ اَن يَخَافَا اَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ
خِفْتُمْ اَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا
افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ
حُدُودَ اللهِ فَاُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (229)
﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّيَ تَنكِحَ زَوْجاً
غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا اَن يَتَرَاجَعَا إِن
ظَنَّا اَن يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُهَا
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (230)
﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ اَجَلَهُنَّ فَاَمْسِكُوهُنَّ
بِمَعْرُوفٍ اَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً
لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ
تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللهِ هُزُواً وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللهِ
عَلَيْكُمْ وَمَا اَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ
يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ اَنَّ اللّهَ بِكُلِّ
شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (231)
﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ اَجَلَهُنَّ فَلاَ
تَعْضُلُوهُنَّ اَن يَنكِحْنَ اَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم
بِالْمَعْرُوفِ ذٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ
وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذٰلِكُمْ اَزْكَي لَكُمْ وَاَطْهَرُ وَاللّهُ يَعْلَمُ
وَاَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (232)
﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ اَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ
اَرَادَ اَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَي الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ
وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ
تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلـٰي
الْوَارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ فَإِنْ اَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا
وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ اَرَدتُّمْ اَن
تَسْتَرْضِعُواْ اَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم
مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ اَنَّ
اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (233)
﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ اَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ
بِاَنفُسِهِنَّ اَرْبَعَةَ اَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ
اَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِى اَنفُسِهِنَّ
بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (234)
﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء
اَوْ اَكْنَنتُمْ فِى اَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ اَنَّكُمْ
سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ اَن
تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ
حَتَّيَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ اَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ اَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ
مَا فِى اَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ اَنَّ اللّهَ غَفُورٌ
حَلِيمٌ﴾ (235)
﴿لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ
تَمَسُّوهُنُّ اَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلـٰي
الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلـٰي الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعاً
بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلـٰي الْمُحْسِنِينَ﴾ (236)
﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ اَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ
لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ اَن يَعْفُونَ اَوْ
يَعْفُوَ الَّذِى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَاَن تَعْفُواْ اَقْرَبُ
لِلتَّقْوَي وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا
تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (237)
﴿حَافِظُواْ عَلـٰي الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَي وَقُومُواْ لِلّهِ
قَانِتِينَ﴾ (238)
﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً اَوْ رُكْبَاناً فَإِذَا اَمِنتُمْ
فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ﴾
(239)
﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ اَزْوَاجاً وَصِيَّةً
لِّاَزْوَاجِهِم مَّتَاعاً إِلَي الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ
خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِى مَا فَعَلْنَ فِيَ اَنفُسِهِنَّ مِن
مَّعْرُوفٍ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (240)
﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلـٰي الْمُتَّقِينَ﴾
(241)
﴿كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
(242)
﴿اَلَمْ تَرَ إِلَي الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ اُلُوفٌ
حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُواْ ثُمَّ اَحْيَاهُمْ إِنَّ
اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلـٰي النَّاسِ وَلَـكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لاَ
يَشْكُرُونَ﴾ (243)
﴿وَقَاتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللهِ وَاعْلَمُواْ اَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ
عَلِيمٌ﴾ (244)
﴿مَّن ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ
اَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ
تُرْجَعُونَ﴾ (245)
﴿اَلَمْ تَرَ إِلَي الْمَلإِ مِن بَنِى إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَي
إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِى
سَبِيلِ اللهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ
اَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا اَلاَّ نُقَاتِلَ فِى سَبِيلِ
اللهِ وَقَدْ اُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَاَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ
عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ
عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ (246)
﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ
مَلِكاً قَالُوَاْ اَنَّي يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ
اَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ
إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِى الْعِلْمِ
وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِى مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ
عَلِيمٌ﴾ (247)
﴿وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ اَن يَاْتِيَكُمُ
التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ
آلُ مُوسَي وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِى ذٰلِكَ
لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (248)
﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم
بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّى وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ
فَإِنَّهُ مِنِّى إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ
مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ
آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ
وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ اَنَّهُم مُّلاَقُو اللهِ كَم مِّن
فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللّهُ مَعَ
الصَّابِرِينَ﴾ (249)
﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا اَفْرِغْ
عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ اَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلـٰي الْقَوْمِ
الْكَافِرِينَ﴾ (250)
﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ
الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ
اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الاَرْضُ وَلَـكِنَّ
اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلـٰي الْعَالَمِينَ﴾ (251)
﴿تِلْكَ آيَاتُ اللهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ
الْمُرْسَلِينَ﴾ (252)
﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلـٰي بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن
كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَي ابْنَ
مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَاَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء
اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ
الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم
مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ
يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ (253)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن
قَبْلِ اَن يَاْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ
شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (254)
﴿اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَاْخُذُهُ
سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاَرْضِ مَن
ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ
اَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ
إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ وَلاَ
يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (255)
﴿لاَ إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ
فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ
بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَيَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
(256)
﴿اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَي
النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ اَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ
يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَي الظُّلُمَاتِ اُوْلَـئِكَ اَصْحَابُ
النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (257)
﴿اَلَمْ تَرَ إِلَي الَّذِى حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِى رِبِّهِ اَنْ آتَاهُ
اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِى يُحْيِـي
وَيُمِيتُ قَالَ اَنَا اُحْيِـي وَاُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ
اللّهَ يَاْتِى بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَاْتِ بِهَا مِنَ
الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِى كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ
الظَّالِمِينَ﴾ (258)
﴿اَوْ كَالَّذِى مَرَّ عَلـٰي قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلـٰي عُرُوشِهَا
قَالَ اَنَّيَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَاَمَاتَهُ
اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ
يَوْماً اَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ
إِلَي طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَي حِمَارِكَ
وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَي العِظَامِ كَيْفَ
نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ
اَعْلَمُ اَنَّ اللّهَ عَلـٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (259)
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اَرِنِى كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَي
قَالَ اَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَي وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى قَالَ
فَخُذْ اَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ
عَلـٰي كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَاْتِينَكَ
سَعْياً وَاعْلَمْ اَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (260)
﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ اَمْوَالَهُمْ فِى سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ
حَبَّةٍ اَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ
وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (261)
﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ اَمْوَالَهُمْ فِى سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لاَ
يُتْبِعُونَ مَا اَنفَقُواُ مَنّاً وَلاَ اَذًى لَّهُمْ اَجْرُهُمْ عِندَ
رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (262)
﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا اَذًى
وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ (263)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ
وَالاذَي كَالَّذِى يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ
بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ
تُرَابٌ فَاَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلـٰي
شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾
(264)
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ اَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللهِ
وَتَثْبِيتاً مِّنْ اَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ اَصَابَهَا
وَابِلٌ فَآتَتْ اُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ
فَطَلٌّ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (265)
﴿اَيَوَدُّ اَحَدُكُمْ اَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَاَعْنَابٍ
تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ
وَاَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاء فَاَصَابَهَا إِعْصَارٌ
فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ
لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ (266)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا
كَسَبْتُمْ وَمِمَّا اَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الاَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ
الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ اَن تُغْمِضُواْ
فِيهِ وَاعْلَمُواْ اَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ (267)
﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَاْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ
يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (268)
﴿يُؤتِى الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ اُوتِيَ
خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ اُوْلُواْ الاَلْبَابِ﴾ (269)
﴿وَمَا اَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ اَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ
اللّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ اَنصَارٍ﴾ (270)
﴿إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا
وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن
سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (271)
﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِى مَن يَشَاءُ وَمَا
تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلانفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء
وَجْهِ اللهِ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَاَنتُمْ
لاَ تُظْلَمُونَ﴾ (272)
﴿لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ اُحصِرُواْ فِى سَبِيلِ اللهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ
ضَرْباً فِى الاَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ اَغْنِيَاء مِنَ
التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْاَلُونَ النَّاسَ
إِلْحَافاً وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾
(273)
﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ اَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً
وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ اَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ
عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (274)
﴿الَّذِينَ يَاْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ
الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ
قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَاَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ
وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَيَ
فَلَهُ مَا سَلَفَ وَاَمْرُهُ إِلَي اللهِ وَمَنْ عَادَ فَاُوْلَـئِكَ
اَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (275)
﴿يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِى الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ
كُلَّ كَفَّارٍ اَثِيمٍ﴾ (276)
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَاَقَامُواْ
الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ اَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ
خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (277)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ
مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (278)
﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَاْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ
وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ اَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ
تُظْلَمُونَ﴾ (279)
﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَي مَيْسَرَةٍ وَاَن تَصَدَّقُواْ
خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (280)
﴿وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَي اللهِ ثُمَّ تُوَفَّي كُلُّ
نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ (281)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَي اَجَلٍ
مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ
يَاْبَ كَاتِبٌ اَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ
وَلْيُمْلِلِ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ
يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً
اَوْ ضَعِيفاً اَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ اَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ
وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن
لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَاَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ
الشُّهَدَاء اَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الاُخْرَي
وَلاَ يَاْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْاَمُوْاْ اَن
تَكْتُبُوْهُ صَغِيراً اَو كَبِيراً إِلَي اَجَلِهِ ذٰلِكُمْ اَقْسَطُ
عِندَ اللهِ وَاَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَاَدْنَي اَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَّ
اَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ
عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَاَشْهِدُوْاْ إِذَا
تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ
فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ
وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (282)
﴿وَإِن كُنتُمْ عَلـٰي سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِباً فَرِهَانٌ
مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ اَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِى
اؤْتُمِنَ اَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُواْ
الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا
تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (283)
﴿لِّلَّهِ ما فِى السَّمَاواتِ وَمَا فِى الاَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِى
اَنفُسِكُمْ اَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن
يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلـٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
(284)
﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا اُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ
كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ
بَيْنَ اَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَاَطَعْنَا
غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ (285)
﴿لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ
وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا اَوْ
اَخْطَاْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ
عَلـٰي الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ
طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا اَنتَ
مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلـٰي الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (286)
سورة آل عمران
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ
الرَّحِيمِ
﴿الم﴾ (1)
﴿اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (2)
﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ
يَدَيْهِ وَاَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ﴾ (3)
﴿مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَاَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ
كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو
انتِقَامٍ﴾ (4)
﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِى الاَرْضِ وَلاَ فِى
السَّمَاء﴾ (5)
﴿هُوَ الَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى الاَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لاَ إِلَـهَ
إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (6)
﴿هُوَ الَّذِيَ اَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ
هُنَّ اُمُّ الْكِتَابِ وَاُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَاَمَّا الَّذِينَ في
قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء
الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَاْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَاْوِيلَهُ إِلاَّ
اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِى الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ
عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ اُوْلُواْ الالْبَابِ﴾ (7)
﴿رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن
لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ اَنتَ الْوَهَّابُ﴾ (8)
﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ
اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (9)
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ اَمْوَالُهُمْ وَلاَ
اَوْلاَدُهُم مِّنَ اللهِ شَيْئاً وَاُولَـئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ﴾
(10)
﴿كَدَاْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ
بِآيَاتِنَا فَاَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللّهُ شَدِيدُ
الْعِقَابِ﴾ (11)
﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَي جَهَنَّمَ
وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ (12)
﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِى فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِى
سَبِيلِ اللهِ وَاُخْرَي كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَاْيَ
الْعَيْنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ إِنَّ فِى ذٰلِكَ
لَعِبْرَةً لَّاُوْلِى الاَبْصَارِ﴾ (13)
﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ
وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ
الْمُسَوَّمَةِ وَالاَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ
الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ (14)
﴿قُلْ اَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذٰلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ
رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
وَاَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ
بِالْعِبَادِ﴾ (15)
﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا
ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (16)
﴿الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ
وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالاَسْحَارِ﴾ (17)
﴿شَهِدَ اللّهُ اَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ
وَاُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (18)
﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ
اُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً
بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهِ سَرِيعُ
الْحِسَابِ﴾ (19)
﴿فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ اَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ
وَقُل لِّلَّذِينَ اُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالاُمِّيِّينَ اَاَسْلَمْتُمْ
فَإِنْ اَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا
عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ (20)
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ
بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَاْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ
النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ اَلِيمٍ﴾ (21)
﴿اُولَـئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ
وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ﴾ (22)
﴿اَلَمْ تَرَ إِلَي الَّذِينَ اُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ
يُدْعَوْنَ إِلَي كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّي
فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ (23)
﴿ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ اَيَّاماً
مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ (24)
﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ
كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ (25)
﴿قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ
الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء
بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلـٰيَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (26)
﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِى الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِى اللَّيْلِ
وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ
وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (27)
﴿لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ اَوْلِيَاء مِن دُوْنِ
الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِى شَيْءٍ
إِلاَّ اَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ
وَإِلَي اللهِ الْمَصِيرُ﴾ (28)
﴿قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِى صُدُورِكُمْ اَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ
وَيَعْلَمُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الارْضِ وَاللّهُ عَلـٰي كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (29)
﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا
عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ اَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ اَمَداً
بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ﴾
(30)
﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللّهُ
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (31)
﴿قُلْ اَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ
يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ (32)
﴿إِنَّ اللّهَ اصْطَفَي آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ
عَلـٰي الْعَالَمِينَ﴾ (33)
﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (34)
﴿إِذْ قَالَتِ امْرَاَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّى نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى
بَطْنِى مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّى إِنَّكَ اَنتَ السَّمِيعُ
الْعَلِيمُ﴾ (35)
﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَا اُنثَي وَاللّهُ
اَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالاُنثَي وَإِنِّى
سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّى اُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ
الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (36)
﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَاَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً
وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا
الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ اَنَّي لَكِ
هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ
بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (37)
﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنْكَ
ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء﴾ (38)
﴿فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّى فِى الْمِحْرَابِ
اَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللهِ
وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ﴾ (39)
﴿قَالَ رَبِّ اَنَّيَ يَكُونُ لِى غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ
وَامْرَاَتِى عَاقِرٌ قَالَ كَذٰلِكَ اللّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ (40)
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّيَ آيَةً قَالَ آيَتُكَ اَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ
ثَلاَثَةَ اَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ
بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ (41)
﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ
وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلـٰي نِسَاء الْعَالَمِينَ﴾ (42)
﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِى لِرَبِّكِ وَاسْجُدِى وَارْكَعِى مَعَ
الرَّاكِعِينَ﴾ (43)
﴿ذٰلِكَ مِنْ اَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ
إِذْ يُلْقُون اَقْلاَمَهُمْ اَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ
لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ (44)
﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ
بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَي ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِى
الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ (45)
﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِى الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (46)
﴿قَالَتْ رَبِّ اَنَّي يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ قَالَ
كَذٰلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَي اَمْراً فَإِنَّمَا
يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ (47)
﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ﴾
(48)
﴿وَرَسُولاً إِلَي بَنِى إِسْرَائِيلَ اَنِّى قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن
رَّبِّكُمْ اَنِّى اَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
فَاَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللهِ وَاُبْرِئُ الاكْمَهَ
والاَبْرَصَ وَاُحْيِـي الْمَوْتَي بِإِذْنِ اللهِ وَاُنَبِّئُكُم بِمَا
تَاْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِى ذٰلِكَ لآيَةً
لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (49)
﴿وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِاُحِلَّ لَكُم
بَعْضَ الَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ
فَاتَّقُواْ اللّهَ وَاَطِيعُونِ﴾ (50)
﴿إِنَّ اللّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَـذَا صِرَاطٌ
مُّسْتَقِيمٌ﴾ (51)
﴿فَلَمَّا اَحَسَّ عِيسَي مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ اَنصَارِى إِلَي
اللهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ اَنصَارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ
وَاشْهَدْ بِاَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (52)
﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا اَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا
مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ (53)
﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (54)
﴿إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَي إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ
وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ
فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ
مَرْجِعُكُمْ فَاَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾
(55)
﴿فَاَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَاُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِى
الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ﴾ (56)
﴿وَاَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ
اُجُورَهُمْ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ (57)
﴿ذٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾ (58)
﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَي عِندَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ
ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ (59)
﴿الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ﴾ (60)
﴿فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ
تَعَالَوْاْ نَدْعُ اَبْنَاءنَا وَاَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ
وَاَنفُسَنَا واَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللهِ
عَلـٰي الْكَاذِبِينَ﴾ (61)
﴿إِنَّ هَـذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ اللّهُ
وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (62)
﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ﴾ (63)
﴿قُلْ يَا اَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَي كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا
وَبَيْنَكُمْ اَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً
وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً اَرْبَاباً مِّن دُونِ اللهِ فَإِن
تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِاَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (64)
﴿يَا اَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِى إِبْرَاهِيمَ وَمَا اُنزِلَتِ
التَّورَاةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ اَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ (65)
﴿هَااَنتُمْ هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ
تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَاَنتُمْ
لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (66)
﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ
حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (67)
﴿إِنَّ اَوْلَي النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا
النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (68)
﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ اَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا
يُضِلُّونَ إِلاَّ اَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ (69)
﴿يَا اَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَاَنتُمْ
تَشْهَدُونَ﴾ (70)
﴿يَا اَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ
وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَاَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (71)
﴿وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ اَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ اُنزِلَ
عَلـٰي الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (72)
﴿وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَي
هُدَي اللهِ اَن يُؤْتَي اَحَدٌ مِّثْلَ مَا اُوتِيتُمْ اَوْ يُحَآجُّوكُمْ
عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ
وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (73)
﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾
(74)
﴿وَمِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَاْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ
إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَاْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ
إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُواْ
لَيْسَ عَلَيْنَا فِى الاُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلـٰي اللهِ
الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (75)
﴿بَلَي مَنْ اَوْفَي بِعَهْدِهِ وَاتَّقَي فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ
الْمُتَّقِينَ﴾ (76)
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَاَيْمَانِهِمْ ثَمَناً
قَلِيلاً اُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِى الآخِرَةِ وَلاَ
يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ
يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌ﴾ (77)
﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ اَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ
لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ
هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلـٰي
اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (78)
﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ اَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ
وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداً لِّى مِن دُونِ
اللهِ وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ
الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ (79)
﴿وَلاَ يَاْمُرَكُمْ اَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ
اَرْبَاباً اَيَاْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ اَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾
(80)
﴿وَإِذْ اَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن
كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ
لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ اَاَقْرَرْتُمْ وَاَخَذْتُمْ
عَلـٰي ذٰلِكُمْ إِصْرِى قَالُواْ اَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَاَنَاْ
مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ﴾ (81)
﴿فَمَن تَوَلَّي بَعْدَ ذٰلِكَ فَاُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (82)
﴿اَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ اَسْلَمَ مَن فِى السَّمَاوَاتِ
وَالاَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ (83)
﴿قُلْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَا اُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا اُنزِلَ عَلـٰي
إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالاَسْبَاطِ وَمَا
اُوتِيَ مُوسَي وَعِيسَي وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ
بَيْنَ اَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (84)
﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ
فِى الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (85)
﴿كَيْفَ يَهْدِى اللّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ
اَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِى
الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (86)
﴿اُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُمْ اَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلآئِكَةِ
وَالنَّاسِ اَجْمَعِينَ﴾ (87)
﴿خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ
يُنظَرُونَ﴾ (88)
﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذٰلِكَ وَاَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله
غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (89)
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً
لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَاُوْلَـئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ﴾ (90)
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ
مِنْ اَحَدِهِم مِّلْءُ الارْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدَي بِهِ اُوْلَـئِكَ
لَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ﴾ (91)
﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّي تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا
تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ (92)
﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِـلاًّ لِّبَنِى إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ
إِسْرَائِيلُ عَلـٰي نَفْسِهِ مِن قَبْلِ اَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ
فَاْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (93)
﴿فَمَنِ افْتَرَيَ عَلـٰي اللهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذٰلِكَ فَاُوْلَـئِكَ
هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (94)
﴿قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا
كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (95)
﴿إِنَّ اَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكاً
وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ﴾ (96)
﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ
آمِناً وَلِلّهِ عَلـٰي النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ
سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (97)
﴿قُلْ يَا اَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَاللّهُ
شَهِيدٌ عَلـٰي مَا تَعْمَلُونَ﴾ (98)
﴿قُلْ يَا اَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ
تَبْغُونَهَا عِوَجاً وَاَنتُمْ شُهَدَاء وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا
تَعْمَلُونَ﴾ (99)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ
الَّذِينَ اُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ
كَافِرِينَ﴾ (100)
﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَاَنتُمْ تُتْلَي عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللهِ
وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَي صِرَاطٍ
مُّسْتَقِيمٍ﴾ (101)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ
تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَاَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (102)
﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ
نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ اَعْدَاء فَاَلَّفَ بَيْنَ
قُلُوبِكُمْ فَاَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلـٰيَ
شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَاَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ
اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (103)
﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ اُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَي الْخَيْرِ وَيَاْمُرُونَ
بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاُوْلَـئِكَ هُمُ
الْمُفْلِحُونَ﴾ (104)
﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا
جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (105)
﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَاَمَّا الَّذِينَ
اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ اَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ
الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ (106)
﴿وَاَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ اللهِ هُمْ
فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (107)
﴿تِلْكَ آيَاتُ اللهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللّهُ يُرِيدُ
ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ﴾ (108)
﴿وَلِلّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاَرْضِ وَإِلَي اللهِ
تُرْجَعُ الاُمُورُ﴾ (109)
﴿كُنتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَاْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَوْ آمَنَ اَهْلُ
الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ
وَاَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (110)
﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ اَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ
الاَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ﴾ (111)
﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ اَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ
مِّنْ اللهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَانُواْ
يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ الاَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ
ذٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾ (112)
﴿لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ اَهْلِ الْكِتَابِ اُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ
آيَاتِ اللهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ (113)
﴿يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَاْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِى الْخَيْرَاتِ
وَاُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (114)
﴿وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ وَاللّهُ عَلِيمٌ
بِالْمُتَّقِينَ﴾ (115)
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ اَمْوَالُهُمْ وَلاَ
اَوْلاَدُهُم مِّنَ اللهِ شَيْئاً وَاُوْلَـئِكَ اَصْحَابُ النَّارِ هُمْ
فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (116)
﴿مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِى هِـذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ
فِيهَا صِرٌّ اَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ اَنفُسَهُمْ
فَاَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلَـكِنْ اَنفُسَهُمْ
يَظْلِمُونَ﴾ (117)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن
دُونِكُمْ لاَ يَاْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ
الْبَغْضَاء مِنْ اَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ اَكْبَرُ قَدْ
بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (118)
﴿هَااَنتُمْ اُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ
بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ
عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الاَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ
بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (119)
﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ
يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ
كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (120)
﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ اَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ
لِلْقِتَالِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (121)
﴿إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ اَن تَفْشَلاَ وَاللّهُ وَلِيُّهُمَا
وَعَلـٰي اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (122)
﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَاَنتُمْ اَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ
اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (123)
﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ اَلَن يَكْفِيكُمْ اَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم
بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ﴾ (124)
﴿بَلَي إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَاْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا
يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾
(125)
﴿وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَي لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم
بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾
(126)
﴿لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ اَوْ يَكْبِتَهُمْ
فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾ (127)
﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الاَمْرِ شَيْءٌ اَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ اَوْ
يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (128)
﴿وَلِلّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن
يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (129)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَاْكُلُواْ الرِّبَا اَضْعَافاً
مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (130)
﴿وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِى اُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ (131)
﴿وَاَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (132)
﴿وَسَارِعُواْ إِلَي مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا
السَّمَاوَاتُ وَالاَرْضُ اُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (133)
﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ
الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾
(134)
﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً اَوْ ظَلَمُواْ اَنْفُسَهُمْ
ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ
الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلـٰي مَا فَعَلُواْ وَهُمْ
يَعْلَمُونَ﴾ (135)
﴿اُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِى
مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ اَجْرُ
الْعَامِلِينَ﴾ (136)
﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِى الاَرْضِ فَانْظُرُواْ
كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ﴾ (137)
﴿هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ (138)
﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَاَنتُمُ الاَعْلَوْنَ إِن كُنتُم
مُّؤْمِنِينَ﴾ (139)
﴿إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ
وَتِلْكَ الايَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ
الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ
الظَّالِمِينَ﴾ (140)
﴿وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ (141)
﴿اَمْ حَسِبْتُمْ اَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ
الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ (142)
﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ اَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ
رَاَيْتُمُوهُ وَاَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ (143)
﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ
اَفَإِن مَّاتَ اَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلـٰي اَعْقَابِكُمْ وَمَن
يَنقَلِبْ عَلـٰيَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِى
اللّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (144)
﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ اَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَاباً
مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن
يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِى الشَّاكِرِينَ﴾
(145)
﴿وَكَاَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا
وَهَنُواْ لِمَا اَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا
اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ (146)
﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ اَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا
ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِى اَمْرِنَا وَثَبِّتْ اَقْدَامَنَا
وانصُرْنَا عَلـٰي الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (147)
﴿فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ
وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (148)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ
يَرُدُّوكُمْ عَلـٰي اَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ﴾ (149)
﴿بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾ (150)
﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا اَشْرَكُواْ
بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَاْوَاهُمُ النَّارُ
وَبِئْسَ مَثْوَي الظَّالِمِينَ﴾ (151)
﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ
حَتَّي إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِى الاَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن
بَعْدِ مَا اَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا
وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ
لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلـٰي
الْمُؤْمِنِينَ﴾ (152)
﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلـٰي احَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ
فِى اُخْرَاكُمْ فَاَثَابَكُمْ غَمَّاً بِغَمٍّ لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ
عَلـٰي مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا اَصَابَكُمْ وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا
تَعْمَلُونَ﴾ (153)
﴿ثُمَّ اَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ اَمَنَةً نُّعَاساً يَغْشَي
طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ اَهَمَّتْهُمْ اَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ
بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ
الاَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الاَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِى
اَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ
الاَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِى
بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَي
مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ
مَا فِى قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (154)
﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَي الْجَمْعَانِ
إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ
عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (155)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ
وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِى الاَرْضِ اَوْ كَانُواْ
غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ
اللّهُ ذٰلِكَ حَسْرَةً فِى قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِـي وَيُمِيتُ
وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (156)
﴿وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ اللهِ اَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ
اللهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (157)
﴿وَلَئِن مُّتُّمْ اَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَي الله تُحْشَرُونَ﴾ (158)
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ
الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ
لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى الاَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلـٰي
اللهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (159)
﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن
ذَا الَّذِى يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلـٰي اللهِ فَلْيَتَوَكِّلِ
الْمُؤْمِنُونَ﴾ (160)
﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ اَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَاْتِ بِمَا غَلَّ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّي كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ
يُظْلَمُونَ﴾ (161)
﴿اَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مِّنَ اللهِ
وَمَاْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (162)
﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللهِ واللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ (163)
﴿لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلـٰي الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً
مِّنْ اَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى
ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ (164)
﴿اَوَلَمَّا اَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ اَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ
اَنَّي هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ اَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلـٰي
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (165)
﴿وَمَا اَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَي الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللهِ
وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (166)
﴿وَلْيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُواْ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ
فِى سَبِيلِ اللهِ اَوِ ادْفَعُواْ قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً
لاَّتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ اَقْرَبُ مِنْهُمْ
لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِاَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ
وَاللّهُ اَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴾ (167)
﴿الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ اَطَاعُونَا مَا
قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ اَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ
صَادِقِينَ﴾ (168)
﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللهِ اَمْوَاتاً بَلْ
اَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (169)
﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ
بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ اَلاَّ خَوْفٌ
عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (170)
﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وَفَضْلٍ وَاَنَّ اللّهَ لاَ
يُضِيعُ اَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (171)
﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا اَصَابَهُمُ
الْقَرْحُ لِلَّذِينَ اَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ اَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
(172)
﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ
فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ
الْوَكِيلُ﴾ (173)
﴿فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ
وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ (174)
﴿إِنَّمَا ذٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ اَوْلِيَاءهُ فَلاَ
تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (175)
﴿وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن
يَضُرُّواْ اللّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللّهُ اَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً
فِى الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (176)
﴿إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ لَن يَضُرُّواْ
اللّهَ شَيْئاً وَلهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌ﴾ (177)
﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ اَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ
لِّاَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ
عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ (178)
﴿مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلـٰي مَا اَنتُمْ عَلَيْهِ
حَتَّيَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ
لِيُطْلِعَكُمْ عَلـٰي الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِى مِن رُّسُلِهِ
مَن يَشَاءُ فَآمِنُواْ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ
فَلَكُمْ اَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (179)
﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن
فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا
بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ
وَالاَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (180)
﴿لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ
وَنَحْنُ اَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الاَنبِيَاءَ
بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ (181)
﴿ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدِيكُمْ وَاَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ
لِّلْعَبِيدِ﴾ (182)
﴿الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا اَلاَّ نُؤْمِنَ
لِرَسُولٍ حَتَّيَ يَاْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَاْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ
جَاءكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِى بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِى قُلْتُمْ فَلِمَ
قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (183)
﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآؤُوا
بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ (184)
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ اُجُورَكُمْ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَاُدْخِلَ الْجَنَّةَ
فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (185)
﴿لَتُبْلَوُنَّ فِى اَمْوَالِكُمْ وَاَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ
الَّذِينَ اُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ
اَشْرَكُواْ اَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذٰلِكَ
مِنْ عَزْمِ الاُمُورِ﴾ (186)
﴿وَإِذَ اَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ اُوتُواْ الْكِتَابَ
لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء
ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا
يَشْتَرُونَ﴾ (187)
﴿لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا اَتَواْ وَّيُحِبُّونَ اَن
يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ
مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌ﴾ (188)
﴿وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَاللّهُ عَلـٰيَ كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ﴾ (189)
﴿إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ
وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّاُوْلِى الالْبَابِ﴾ (190)
﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلـٰيَ جُنُوبِهِمْ
وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ رَبَّنَا مَا
خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (191)
﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ اَخْزَيْتَهُ وَمَا
لِلظَّالِمِينَ مِنْ اَنصَارٍ﴾ (192)
﴿رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِى لِلإِيمَانِ اَنْ
آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا
وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الابْرَارِ﴾ (193)
﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلـٰي رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا
يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (194)
﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ اَنِّى لاَ اُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم
مِّن ذَكَرٍ اَوْ اُنثَي بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ
وَاُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَاُوذُواْ فِى سَبِيلِى وَقَاتَلُواْ
وَقُتِلُواْ لاُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلاُدْخِلَنَّهُمْ
جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللهِ
وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾ (195)
﴿لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى الْبِلاَدِ﴾ (196)
﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَاْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ (197)
﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن
تَحْتِهَا الاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِّنْ عِندِ اللهِ وَمَا
عِندَ اللهِ خَيْرٌ لِّلاَبْرَارِ﴾ (198)
﴿وَإِنَّ مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا اُنزِلَ
إِلَيْكُمْ وَمَا اُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ
بِآيَاتِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً اُوْلَـئِكَ لَهُمْ اَجْرُهُمْ عِندَ
رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (199)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ
وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (200)
سورة النساء
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ
الرَّحِيمِ
يَا اَيُّهَا النَّاسُ
اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ
مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء
وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِى تَسَاءلُونَ بِهِ وَالاَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ
كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ (1)
﴿وَآتُواْ الْيَتَامَي اَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ
بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَاْكُلُواْ اَمْوَالَهُمْ إِلَي اَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ
كَانَ حُوباً كَبِيراً﴾ (2)
﴿وَإِنْ خِفْتُمْ اَلاَّ تُقْسِطُواْ فِى الْيَتَامَي فَانكِحُواْ مَا
طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَي وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ
اَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً اَوْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ ذٰلِكَ
اَدْنَي اَلاَّ تَعُولُواْ﴾ (3)
﴿وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن
شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً﴾ (4)
﴿وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء اَمْوَالَكُمُ الَّتِى جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ
قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً
مَّعْرُوفاً﴾ (5)
﴿وَابْتَلُواْ الْيَتَامَي حَتَّيَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ
آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ اَمْوَالَهُمْ وَلاَ
تَاْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً اَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيّاً
فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَاْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ اَمْوَالَهُمْ فَاَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ
وَكَفَي بِاللهِ حَسِيباً﴾ (6)
﴿لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالاَقْرَبُونَ
وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالاَقْرَبُونَ مِمَّا
قَلَّ مِنْهُ اَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً﴾ (7)
﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ اُوْلُواْ الْقُرْبَي وَالْيَتَامَي
وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً
مَّعْرُوفاً﴾ (8)
﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً
خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً
سَدِيداً﴾ (9)
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَاْكُلُونَ اَمْوَالَ الْيَتَامَي ظُلْماً إِنَّمَا
يَاْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً﴾ (10)
﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِى اَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ
الاُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا
مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلاَبَوَيْهِ
لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ
فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ اَبَوَاهُ فَلاُمِّهِ الثُّلُثُ
فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلاُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ
يُوصِى بِهَا اَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَاَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ
اَيُّهُمْ اَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ إِنَّ اللّهَ
كَانَ عَلِيما حَكِيماً﴾ (11)
﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ اَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ
وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن
بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا اَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا
تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ
فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ
بِهَا اَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً اَو امْرَاَةٌ
وَلَهُ اَخٌ اَوْ اُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن
كَانُوَاْ اَكْثَرَ مِن ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِى الثُّلُثِ مِن بَعْدِ
وَصِيَّةٍ يُوصَي بِهَا اَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللهِ
وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ (12)
﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ
جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ
الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (13)
﴿وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً
خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ (14)
﴿وَاللاَّتِى يَاْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ
عَلَيْهِنَّ اَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَاَمْسِكُوهُنَّ فِى
الْبُيُوتِ حَتَّيَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ اَوْ يَجْعَلَ اللّهُ
لَهُنَّ سَبِيلاً﴾ (15)
﴿وَاللَّذَانَ يَاْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا
وَاَصْلَحَا فَاَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّاباً
رَّحِيماً﴾ (16)
﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلـٰي اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ
بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَاُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ
عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾ (17)
﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّي
إِذَا حَضَرَ اَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ الآنَ وَلاَ
الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ اُوْلَـئِكَ اَعْتَدْنَا لَهُمْ
عَذَاباً اَلِيماً﴾ (18)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ اَن تَرِثُواْ
النِّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا
آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ اَن يَاْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ
وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَي اَن
تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً﴾ (19)
﴿وَإِنْ اَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ
إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلاَ تَاْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً اَتَاْخُذُونَهُ
بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً﴾ (20)
﴿وَكَيْفَ تَاْخُذُونَهُ وَقَدْ اَفْضَي بَعْضُكُمْ إِلَي بَعْضٍ
وَاَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾ (21)
﴿وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ
سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً﴾ (22)
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ اُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَاَخَوَاتُكُمْ
وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الاَخِ وَبَنَاتُ الاُخْتِ
وَاُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِى اَرْضَعْنَكُمْ وَاَخَوَاتُكُم مِّنَ
الرَّضَاعَةِ وَاُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِى فِى
حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ
تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ
اَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ اَصْلاَبِكُمْ وَاَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ
الاُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً
رَّحِيماً﴾ (23)
﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ
كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَاُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذٰلِكُمْ اَن
تَبْتَغُواْ بِاَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا
اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ اُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ
جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ
إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً﴾ (24)
﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً اَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ
الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ
الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ اَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ
فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ اَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ اُجُورَهُنَّ
بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ
اَخْدَانٍ فَإِذَا اُحْصِنَّ فَإِنْ اَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ
نِصْفُ مَا عَلـٰي الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ
الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَاَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ
رَّحِيمٌ﴾ (25)
﴿يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن
قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (26)
﴿وَاللّهُ يُرِيدُ اَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ
يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ اَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً﴾ (27)
﴿يُرِيدُ اللّهُ اَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً﴾ (28)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَاْكُلُواْ اَمْوَالَكُمْ
بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ اَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ
مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ اَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ
رَحِيماً﴾ (29)
﴿وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً
وَكَانَ ذٰلِكَ عَلـٰي اللهِ يَسِيراً﴾ (30)
﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ
سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً﴾ (31)
﴿وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلـٰي بَعْضٍ
لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا
اكْتَسَبْنَ وَاسْاَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ
شَيْءٍ عَلِيماً﴾ (32)
﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ
وَالاَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ اَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ
نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلـٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً﴾ (33)
﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلـٰي النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ
عَلـٰي بَعْضٍ وَبِمَا اَنفَقُواْ مِنْ اَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ
قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِى
تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ
وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ اَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً
إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً﴾ (34)
﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ اَهْلِهِ
وَحَكَماً مِّنْ اَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللّهُ
بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً﴾ (35)
﴿وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ
إِحْسَاناً وَبِذِى الْقُرْبَي وَالْيَتَامَي وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ
ذِى الْقُرْبَي وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ
السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن
كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً﴾ (36)
﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَاْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ
مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَاَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً
مُّهِيناً﴾ (37)
﴿وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ اَمْوَالَهُمْ رِئَـاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ
بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ
قَرِيناً فَسَاء قِرِيناً﴾ (38)
﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ
وَاَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللّهُ وَكَانَ اللّهُ بِهِم عَلِيماً﴾
(39)
﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً
يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ اَجْراً عَظِيماً﴾ (40)
﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ امَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلـٰي
هَـؤُلاء شَهِيداً﴾ (41)
﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ
تُسَوَّي بِهِمُ الاَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً﴾ (42)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَاَنتُمْ
سُكَارَي حَتَّيَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُباً إِلاَّ
عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّيَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَي اَوْ عَلـٰي
سَفَرٍ اَوْ جَاء اَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ اَوْ لاَمَسْتُمُ
النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً
فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَاَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً
غَفُوراً﴾ (43)
﴿اَلَمْ تَرَ إِلَي الَّذِينَ اُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ
يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ اَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ﴾ (44)
﴿وَاللّهُ اَعْلَمُ بِاَعْدَائِكُمْ وَكَفَي بِاللهِ وَلِيّاً وَكَفَي
بِاللهِ نَصِيراً﴾ (45)
﴿مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ
وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا
لَيّاً بِاَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِى الدِّينِ وَلَوْ اَنَّهُمْ قَالُواْ
سَمِعْنَا وَاَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ
وَاَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ
إِلاَّ قَلِيلاً﴾ (46)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ اُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا
مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ اَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً
فَنَرُدَّهَا عَلـٰي اَدْبَارِهَا اَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا
اَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ اَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً﴾ (47)
﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ اَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذٰلِكَ
لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرَي إِثْماً عَظِيماً﴾
(48)
﴿اَلَمْ تَرَ إِلَي الَّذِينَ يُزَكُّونَ اَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّى
مَن يَشَاءُ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾ (49)
﴿انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلـٰي اللهِ الكَذِبَ وَكَفَي بِهِ إِثْماً
مُّبِيناً﴾ (50)
﴿اَلَمْ تَرَ إِلَي الَّذِينَ اُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ
يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ
هَؤُلاء اَهْدَي مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً﴾ (51)
﴿اُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن
تَجِدَ لَهُ نَصِيراً﴾ (52)
﴿اَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ
نَقِيراً﴾ (53)
﴿اَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلـٰي مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ
فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم
مُّلْكاً عَظِيماً﴾ (54)
﴿فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَي
بِجَهَنَّمَ سَعِيراً﴾ (55)
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً
كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا
لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً﴾ (56)
﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ
تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا اَبَداً لَّهُمْ
فِيهَا اَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِـلاًّ ظَلِيلاً﴾ (57)
﴿إِنَّ اللّهَ يَاْمُرُكُمْ اَن تُؤدُّواْ الاَمَانَاتِ إِلَي اَهْلِهَا
وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ اَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ
اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً﴾
(58)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اَطِيعُواْ اللّهَ وَاَطِيعُواْ
الرَّسُولَ وَاُوْلِى الاَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَيْءٍ
فَرُدُّوهُ إِلَي اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ
وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَاَحْسَنُ تَاْوِيلاً﴾ (59)
﴿اَلَمْ تَرَ إِلَي الَّذِينَ يَزْعُمُونَ اَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا
اُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا اُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ اَن
يَتَحَاكَمُواْ إِلَي الطَّاغُوتِ وَقَدْ اُمِرُواْ اَن يَكْفُرُواْ بِهِ
وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ اَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً﴾ (60)
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَي مَا اَنزَلَ اللّهُ وَإِلَي
الرَّسُولِ رَاَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً﴾ (61)
﴿فَكَيْفَ إِذَا اَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدِيهِمْ
ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنْ اَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً
وَتَوْفِيقاً﴾ (62)
﴿اُولَـئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَاَعْرِضْ
عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِى اَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً﴾ (63)
﴿وَمَا اَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ
اَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ اَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ
وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً﴾
(64)
﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّيَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ
بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِى اَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ
وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾ (65)
﴿وَلَوْ اَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ اَنِ اقْتُلُواْ اَنفُسَكُمْ اَوِ
اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ
اَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ
وَاَشَدَّ تَثْبِيتاً﴾ (66)
﴿وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّـا اَجْراً عَظِيماً﴾ (67)
﴿وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾ (68)
﴿وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَاُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ اَنْعَمَ
اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء
وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ اُولَـئِكَ رَفِيقاً﴾ (69)
﴿ذٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللهِ وَكَفَي بِاللهِ عَلِيماً﴾ (70)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ
اَوِ انفِرُواْ جَمِيعاً﴾ (71)
﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ اَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ
قَالَ قَدْ اَنْعَمَ اللّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ اَكُن مَّعَهُمْ شَهِيداً﴾
(72)
﴿وَلَئِنْ اَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ الله لَيَقُولَنَّ كَاَن لَّمْ تَكُن
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيتَنِى كُنتُ مَعَهُمْ فَاَفُوزَ
فَوْزاً عَظِيماً﴾ (73)
﴿فَلْيُقَاتِلْ فِى سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ
الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِى سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ اَو
يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ اَجْراً عَظِيماً﴾ (74)
﴿وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ
مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا
اَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ اَهْلُهَا وَاجْعَل
لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً﴾ (75)
﴿الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ
يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ اَوْلِيَاء
الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً﴾ (76)
﴿اَلَمْ تَرَ إِلَي الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ اَيْدِيَكُمْ
وَاَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ
الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ
اَوْ اَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا
الْقِتَالَ لَوْلا اَخَّرْتَنَا إِلَي اَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ
الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَي وَلاَ تُظْلَمُونَ
فَتِيلاً﴾ (77)
﴿اَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ
مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِ
اللهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ
كُلًّ مِّنْ عِندِ اللهِ فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ
يَفْقَهُونَ حَدِيثاً﴾ (78)
﴿مَّا اَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا اَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ
فَمِن نَّفْسِكَ وَاَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَي بِاللهِ
شَهِيداً﴾ (79)
﴿مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ اَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّي فَمَا
اَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ (80)
﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ
مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِى تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ
فَاَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلـٰي اللهِ وَكَفَي بِاللهِ وَكِيلاً﴾
(81)
﴿اَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ
لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً﴾ (82)
﴿وَإِذَا جَاءهُمْ اَمْرٌ مِّنَ الاَمْنِ اَوِ الْخَوْفِ اَذَاعُواْ بِهِ
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَي الرَّسُولِ وَإِلَي اُوْلِى الاَمْرِ مِنْهُمْ
لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ
عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾
(83)
﴿فَقَاتِلْ فِى سَبِيلِ اللهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ
الْمُؤْمِنِينَ عَسَي اللّهُ اَن يَكُفَّ بَاْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ
وَاللّهُ اَشَدُّ بَاْساً وَاَشَدُّ تَنكِيلاً﴾ (84)
﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن
يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللّهُ
عَلـٰي كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتاً﴾ (85)
﴿وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِاَحْسَنَ مِنْهَا اَوْ
رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلـٰي كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً﴾ (86)
﴿اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَي يَوْمِ
الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ اَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثاً﴾ (87)
﴿فَمَا لَكُمْ فِى الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللّهُ اَرْكَسَهُم بِمَا
كَسَبُواْ اَتُرِيدُونَ اَن تَهْدُواْ مَنْ اَضَلَّ اللّهُ وَمَن يُضْلِلِ
اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً﴾ (88)
﴿وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ
تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ اَوْلِيَاء حَتَّيَ يُهَاجِرُواْ فِى سَبِيلِ اللهِ
فَإِن تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ
وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾ (89)
﴿إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَيَ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم
مِّيثَاقٌ اَوْ جَآؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ اَن يُقَاتِلُوكُمْ اَوْ
يُقَاتِلُواْ قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ
فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ
وَاَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ
سَبِيلاً﴾ (90)
﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ اَن يَاْمَنُوكُمْ وَيَاْمَنُواْ
قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوَاْ إِلَي الْفِتْنِةِ اُرْكِسُواْ فِيِهَا
فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُواْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ
وَيَكُفُّوَاْ اَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ
ثِقِفْتُمُوهُمْ وَاُوْلَـئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً
مُّبِيناً﴾ (91)
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ اَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن
قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ
مُّسَلَّمَةٌ إِلَي اَهْلِهِ إِلاَّ اَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن
قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ
وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ
مُّسَلَّمَةٌ إِلَي اَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ
يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللهِ وَكَانَ
اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾ (92)
﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً
فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَاَعَدَّ لَهُ عَذَاباً
عَظِيماً﴾ (93)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ اللهِ
فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ اَلْقَي إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ
لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللهِ
مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ
عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾
(94)
﴿لاَّ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ اُوْلِى
الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ بِاَمْوَالِهِمْ
وَاَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِاَمْوَالِهِمْ
وَاَنفُسِهِمْ عَلـٰي الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ
الْحُسْنَي وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلـٰي الْقَاعِدِينَ اَجْراً
عَظِيماً﴾ (95)
﴿دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً
رَّحِيماً﴾ (96)
﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِى اَنْفُسِهِمْ
قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى الاَرْضِ
قَالْوَاْ اَلَمْ تَكُنْ اَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا
فَاُوْلَـئِكَ مَاْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً﴾ (97)
﴿إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ
لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً﴾ (98)
﴿فَاُوْلَـئِكَ عَسَي اللّهُ اَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ
عَفُوّاً غَفُوراً﴾ (99)
﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِى الاَرْضِ مُرَاغَماً
كَثِيراً وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَي اللهِ
وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ اَجْرُهُ عَلى اللهِ
وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ (100)
﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الاَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَن
تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ اَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ
كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً﴾ (101)
﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَاَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ
مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَاْخُذُواْ اَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ
فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَاْتِ طَآئِفَةٌ اُخْرَي لَمْ
يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَاْخُذُواْ حِذْرَهُمْ
وَاَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ
اَسْلِحَتِكُمْ وَاَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً
وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ اَذًى مِّن مَّطَرٍ
اَوْ كُنتُم مَّرْضَي اَن تَضَعُواْ اَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ
إِنَّ اللّهَ اَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً﴾ (102)
﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً
وَعَلـٰي جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَاْنَنتُمْ فَاَقِيمُواْ الصَّلاَةَ
إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلـٰي الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً﴾
(103)
﴿وَلاَ تَهِنُواْ فِى ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَاْلَمُونَ
فَإِنَّهُمْ يَاْلَمُونَ كَمَا تَاْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لاَ
يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾ (104)
﴿إِنَّا اَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ
النَّاسِ بِمَا اَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً﴾
(105)
﴿وَاسْتَغْفِرِ اللّهَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ (106)
﴿وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ اَنفُسَهُمْ إِنَّ اللّهَ
لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً اَثِيماً﴾ (107)
﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ
مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَي مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ
بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً﴾ (108)
﴿هَااَنتُمْ هَـؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اَم مَّن يَكُونُ
عَلَيْهِمْ وَكِيلاً﴾ (109)
﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً اَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ
يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ (110)
﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلـٰي نَفْسِهِ وَكَانَ
اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾ (111)
﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً اَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ
احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً﴾ (112)
﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ
مُّنْهُمْ اَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاُّ اَنفُسَهُمْ وَمَا
يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وَاَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ
وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ
عَلَيْكَ عَظِيماً﴾ (113)
﴿لاَّ خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ اَمَرَ بِصَدَقَةٍ
اَوْ مَعْرُوفٍ اَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ
ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ اَجْراً عَظِيماً﴾ (114)
﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَي
وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّي
وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً﴾ (115)
﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ اَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذٰلِكَ
لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً﴾
(116)
﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ
شَيْطَاناً مَّرِيداً﴾ (117)
﴿لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لاََتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً
مَّفْرُوضاً﴾ (118)
﴿وَلاُضِلَّنَّهُمْ وَلاُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ
آذَانَ الاَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ وَمَن
يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ
خُسْرَاناً مُّبِيناً﴾ (119)
﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ
غُرُوراً﴾ (120)
﴿اُوْلَـئِكَ مَاْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصاً﴾
(121)
﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ
تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا اَبَداً وَعْدَ اللهِ
حَقّاً وَمَنْ اَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً﴾ (122)
﴿لَّيْسَ بِاَمَانِيِّكُمْ وَلا اَمَانِيِّ اَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ
سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللهِ وَلِيّاً وَلاَ
نَصِيراً﴾ (123)
﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ اَوْ اُنثَي وَهُوَ
مُؤْمِنٌ فَاُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ
نَقِيراً﴾ (124)
﴿وَمَنْ اَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ اَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ
واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ
خَلِيلاً﴾ (125)
﴿وَللّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاَرْضِ وَكَانَ اللّهُ بِكُلِّ
شَيْءٍ مُّحِيطاً﴾ (126)
﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا
يُتْلَي عَلَيْكُمْ فِى الْكِتَابِ فِى يَتَامَي النِّسَاء الَّلاتِى لاَ
تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ اَن تَنكِحُوهُنَّ
وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَاَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَي
بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ
عَلِيماً﴾ (127)
﴿وَإِنِ امْرَاَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً اَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ
جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا اَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ
خَيْرٌ وَاُحْضِرَتِ الاَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ
فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ (128)
﴿وَلَن تَسْتَطِيعُواْ اَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ
فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن
تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ (129)
﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ
وَاسِعاً حَكِيماً﴾ (130)
﴿وَللّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا
الَّذِينَ اُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ اَنِ اتَّقُواْ
اللّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى
الاَرْضِ وَكَانَ اللّهُ غَنِيّاً حَمِيداً﴾ (131)
﴿وَلِلّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاَرْضِ وَكَفَي بِاللهِ
وَكِيلاً﴾ (132)
﴿إِن يَشَاْ يُذْهِبْكُمْ اَيُّهَا النَّاسُ وَيَاْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ
اللّهُ عَلـٰي ذٰلِكَ قَدِيراً﴾ (133)
﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا
وَالآخِرَةِ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً بَصِيراً﴾ (134)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ
شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلـٰي اَنفُسِكُمْ اَوِ الْوَالِدَيْنِ
وَالاَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً اَوْ فَقَيراً فَاللّهُ اَوْلَي
بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَي اَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ اَوْ
تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ (135)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ
وَالْكِتَابِ الَّذِى نَزَّلَ عَلـٰي رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ
اَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ
وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً﴾ (136)
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ
ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ
لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً﴾ (137)
﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِاَنَّ لَهُمْ عَذَاباً اَلِيماً﴾ (138)
﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ اَوْلِيَاء مِن دُونِ
الْمُؤْمِنِينَ اَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ
لِلّهِ جَمِيعاً﴾ (139)
﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى الْكِتَابِ اَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ
اللهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَاُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ
حَتَّي يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ
اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعاً﴾
(140)
﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللهِ
قَالُواْ اَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ
قَالُواْ اَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ
الْمُؤْمِنِينَ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن
يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلـٰي الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ (141)
﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا
قَامُواْ إِلَي الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَي يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ
يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ (142)
﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذٰلِكَ لاَ إِلَي هَـؤُلاء وَلاَ إِلَي هَـؤُلاء
وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً﴾ (143)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ
اَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ اَتُرِيدُونَ اَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ
عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً﴾ (144)
﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِى الدَّرْكِ الاَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن
تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً﴾ (145)
﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَاَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللهِ
وَاَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَاُوْلَـئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ اَجْراً عَظِيماً﴾ (146)
﴿مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ
اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً﴾ (147)
﴿لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن
ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً عَلِيماً﴾ (148)
﴿إِن تُبْدُواْ خَيْراً اَوْ تُخْفُوهُ اَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ
اللّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً﴾ (149)
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ اَن
يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ
وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ اَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذٰلِكَ
سَبِيلاً﴾ (150)
﴿اُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَاَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ
عَذَاباً مُّهِيناً﴾ (151)
﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ
اَحَدٍ مِّنْهُمْ اُوْلَـئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ اُجُورَهُمْ وَكَانَ
اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ (152)
﴿يَسْاَلُكَ اَهْلُ الْكِتَابِ اَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ
السَّمَاءِ فَقَدْ سَاَلُواْ مُوسَي اَكْبَرَ مِن ذٰلِكَ فَقَالُواْ
اَرِنَا اللهِ جَهْرَةً فَاَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ
اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ
فَعَفَوْنَا عَن ذٰلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَي سُلْطَاناً مُّبِيناً﴾ (153)
﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ
ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِى
السَّبْتِ وَاَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾ (154)
﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللهِ وَقَتْلِهِمُ
الاَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ
اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ (155)
﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلـٰي مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً﴾ (156)
﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَي ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ
اللهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ
الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ
عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً﴾ (157)
﴿بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً﴾ (158)
﴿وَإِن مِّنْ اَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً﴾ (159)
﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ
اُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللهِ كَثِيراً﴾ (160)
﴿وَاَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَاَكْلِهِمْ اَمْوَالَ
النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَاَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً
اَلِيماً﴾ (161)
﴿لَّـكِنِ الرَّاسِخُونَ فِى الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ
يُؤْمِنُونَ بِمَا اُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا اُنزِلَ مِن قَبْلِكَ
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ
بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ اُوْلَـئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ اَجْراً عَظِيماً﴾
(162)
﴿إِنَّا اَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا اَوْحَيْنَا إِلَي نُوحٍ
وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَاَوْحَيْنَا إِلَي إِبْرَاهِيمَ
وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالاَسْبَاطِ وَعِيسَي وَاَيُّوبَ
وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً﴾ (163)
﴿وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ
نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَي تَكْلِيماً﴾ (164)
﴿رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلـٰي
اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً﴾ (165)
﴿لَّـكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا اَنزَلَ إِلَيْكَ اَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ
وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَي بِاللهِ شَهِيداً﴾ (166)
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللهِ قَدْ ضَلُّواْ
ضَلاَلاً بَعِيداً﴾ (167)
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ
لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً﴾ (168)
﴿إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا اَبَداً وَكَانَ ذٰلِكَ
عَلـٰي اللهِ يَسِيراً﴾ (169)
﴿يَا اَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن
رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ
مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾ (170)
﴿يَا اَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِى دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ
عَلـٰي اللهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَي ابْنُ مَرْيَمَ
رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ اَلْقَاهَا إِلَي مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ
فَآمِنُواْ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ
خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ اَن يَكُونَ
لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِى السَّمَاوَات وَمَا فِى الاَرْضِ وَكَفَي
بِاللهِ وَكِيلاً﴾ (171)
﴿لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ اَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ
الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ
وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً﴾ (172)
﴿فَاَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ
اُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَاَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُواْ
وَاسْتَكْبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً اَلُيماً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم
مِّن دُونِ اللهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾ (173)
﴿يَا اَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ
وَاَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً﴾ (174)
﴿فَاَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ
فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ
صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾ (175)
﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِى الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ
هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ اُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ
يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ
فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً
وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الاُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ
اَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (176)
سورة المائدة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ
الرَّحِيمِ
يَا اَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُواْ اَوْفُواْ بِالْعُقُودِ اُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الاَنْعَامِ
إِلاَّ مَا يُتْلَي عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّى الصَّيْدِ وَاَنتُمْ حُرُمٌ
إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ (1)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللهِ وَلاَ
الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّينَ
الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً
وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ
اَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ اَن تَعْتَدُواْ
وَتَعَاوَنُواْ عَلـٰي الْبرِّ وَالتَّقْوَي وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلـٰي
الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ
الْعِقَابِ﴾ (2)
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا
اُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ
وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا اَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا
ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلـٰي النُّصُبِ وَاَن تَسْتَقْسِمُواْ
بِالاَزْلاَمِ ذٰلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن
دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ اَكْمَلْتُ لَكُمْ
دِينَكُمْ وَاَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ
دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ
فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (3)
﴿يَسْاَلُونَكَ مَاذَا اُحِلَّ لَهُمْ قُلْ اُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ
وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ
مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمَّا اَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ
وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ
سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (4)
﴿الْيَوْمَ اُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ اُوتُواْ
الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ
مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ اُوتُواْ الْكِتَابَ
مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ اُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ
مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِى اَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ
فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِى الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (5)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَي الصَّلاةِ
فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَاَيْدِيَكُمْ إِلَي الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ
بِرُؤُوسِكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ إِلَي الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً
فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَي اَوْ عَلـٰي سَفَرٍ اَوْ جَاء اَحَدٌ
مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ اَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ
مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ
وَاَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ
حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ
عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (6)
﴿وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِى وَاثَقَكُم
بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَاَطَعْنَا وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ
عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (7)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء
بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلـٰي اَلاَّ
تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ اَقْرَبُ لِلتَّقْوَي وَاتَّقُواْ اللّهَ
إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (8)
﴿وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم
مَّغْفِرَةٌ وَاَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (9)
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا اُوْلَـئِكَ اَصْحَابُ
الْجَحِيمِ﴾ (10)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ
إِذْ هَمَّ قَوْمٌ اَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ اَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ
اَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَعَلـٰي اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ
الْمُؤْمِنُونَ﴾ (11)
﴿وَلَقَدْ اَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِى إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ
اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللّهُ إِنِّى مَعَكُمْ لَئِنْ اَقَمْتُمُ
الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِى وَعَزَّرْتُمُوهُمْ
وَاَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً لَّاُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ
سَيِّئَاتِكُمْ وَلاُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا
الاَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء
السَّبِيلِ﴾ (12)
﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ
قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً
مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلـٰيَ خَآئِنَةٍ
مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ
اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (13)
﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَي اَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ
فَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَاَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ
الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ
يُنَبِّئُهُمُ اللّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾ (14)
﴿يَا اَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ
كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ
قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ﴾ (15)
﴿يَهْدِى بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ
وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَي النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ
إِلَي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (16)
﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ
مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئاً إِنْ اَرَادَ اَن
يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَاُمَّهُ وَمَن فِى الاَرْضِ جَمِيعاً
وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا
يَشَاءُ وَاللّهُ عَلـٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (17)
﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَي نَحْنُ اَبْنَاء اللهِ وَاَحِبَّاؤُهُ
قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ اَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ
يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلّهِ مُلْكُ
السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ (18)
﴿يَا اَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلـٰي
فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ اَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ
نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلـٰي كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ﴾ (19)
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَي لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللهِ
عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ اَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم
مَّا لَمْ يُؤْتِ اَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ﴾ (20)
﴿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الاَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِى كَتَبَ اللّهُ
لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلـٰي اَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾
(21)
﴿قَالُوا يَا مُوسَي إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن
نَّدْخُلَهَا حَتَّيَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا
فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾ (22)
﴿قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا
ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ
غَالِبُونَ وَعَلـٰي اللهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (23)
﴿قَالُواْ يَا مُوسَي إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا اَبَداً مَّا دَامُواْ
فِيهَا فَاذْهَبْ اَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾
(24)
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى لا اَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِى وَاَخِى فَافْرُقْ
بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ (25)
﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ اَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ
فِى الاَرْضِ فَلاَ تَاْسَ عَلـٰي الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ (26)
﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا
قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن اَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ
قَالَ لاََقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ
الْمُتَّقِينَ﴾ (27)
﴿لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِى مَا اَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ
إِلَيْكَ لاََقْتُلَكَ إِنِّى اَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ (28)
﴿إِنِّى اُرِيدُ اَن تَبُوءَ بِإِثْمِى وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ
اَصْحَابِ النَّارِ وَذٰلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ﴾ (29)
﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ اَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَاَصْبَحَ مِنَ
الْخَاسِرِينَ﴾ (30)
﴿فَبَعَثَ اللّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِى الاَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ
يُوَارِى سَوْءةَ اَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا اَعَجَزْتُ اَنْ اَكُونَ
مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَاُوَارِيَ سَوْءةَ اَخِى فَاَصْبَحَ مِنَ
النَّادِمِينَ﴾ (31)
﴿مِنْ اَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنَا عَلـٰي بَنِى إِسْرَائِيلَ اَنَّهُ مَن
قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ اَوْ فَسَادٍ فِى الاَرْضِ فَكَاَنَّمَا
قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ اَحْيَاهَا فَكَاَنَّمَا اَحْيَا النَّاسَ
جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ
كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذٰلِكَ فِى الاَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾ (32)
﴿إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ
فِى الاَرْضِ فَسَاداً اَن يُقَتَّلُواْ اَوْ يُصَلَّبُواْ اَوْ تُقَطَّعَ
اَيْدِيهِمْ وَاَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ اَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الاَرْضِ
ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِى الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِى الآخِرَةِ عَذَابٌ
عَظِيمٌ﴾ (33)
﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ اَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ
فَاعْلَمُواْ اَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (34)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ
الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِى سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (35)
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ اَنَّ لَهُم مَّا فِى الاَرْضِ جَمِيعاً
وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌ﴾ (36)
﴿يُرِيدُونَ اَن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا
وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾ (37)
﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ اَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا
كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (38)
﴿فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَاَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ
عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (39)
﴿اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ
يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلـٰي كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (40)
﴿يَا اَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى
الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِاَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن
قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ
لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَاْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ
مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ اُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ
تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ
لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئاً اُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ اَن
يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِى الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِى
الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (41)
﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ اَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم
بَيْنَهُم اَوْ اَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن
يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ
اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (42)
﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللهِ
ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذٰلِكَ وَمَا اُوْلَـئِكَ
بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ (43)
﴿إِنَّا اَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا
النَّبِيُّونَ الَّذِينَ اَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ
وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالاَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللهِ
وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ
تَشْتَرُواْ بِآيَاتِى ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا اَنزَلَ
اللّهُ فَاُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (44)
﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا اَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ
بِالْعَيْنِ وَالاَنفَ بِالاَنفِ وَالاُذُنَ بِالاُذُنِ وَالسِّنَّ
بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ
لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا انزَلَ اللّهُ فَاُوْلَـئِكَ هُمُ
الظَّالِمُونَ﴾ (45)
﴿وَقَفَّيْنَا عَلـٰي آثَارِهِم بِعَيسَي ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا
بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى
وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى
وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ (46)
﴿وَلْيَحْكُمْ اَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا اَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ
يَحْكُم بِمَا اَنزَلَ اللّهُ فَاُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (47)
﴿وَاَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ
يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا
اَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ اَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ
لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ
لَجَعَلَكُمْ اُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَا آتَاكُم
فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَي الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً
فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ (48)
﴿وَاَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا اَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ
اَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ اَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا اَنزَلَ اللّهُ
إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ اَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ اَن
يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ
لَفَاسِقُونَ﴾ (49)
﴿اَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ اَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً
لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (50)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ
وَالنَّصَارَي اَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ اَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم
مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ
الظَّالِمِينَ﴾ (51)
﴿فَتَرَي الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ
يَقُولُونَ نَخْشَي اَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَي اللّهُ اَن يَاْتِيَ
بِالْفَتْحِ اَوْ اَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلـٰي مَا
اَسَرُّواْ فِى اَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾ (52)
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ اَهَـؤُلاء الَّذِينَ اَقْسَمُواْ بِاللهِ
جَهْدَ اَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ
فَاَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ﴾ (53)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ
فَسَوْفَ يَاْتِى اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ اَذِلَّةٍ
عَلـٰي الْمُؤْمِنِينَ اَعِزَّةٍ عَلـٰي الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِى
سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذٰلِكَ فَضْلُ اللهِ
يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (54)
﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ
يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ (55)
﴿وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ
اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (56)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ
دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ اُوتُواْ الْكِتَابَ مِن
قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ اَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم
مُّؤْمِنِينَ﴾ (57)
﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَي الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً
ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ﴾ (58)
﴿قُلْ يَا اَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ اَنْ آمَنَّا
بِاللهِ وَمَا اُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا اُنزِلَ مِن قَبْلُ وَاَنَّ
اَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ﴾ (59)
﴿قُلْ هَلْ اُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللهِ مَن
لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ
وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ اُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً
وَاَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ﴾ (60)
﴿وَإِذَا جَآؤُوكُمْ قَالُوَاْ آمَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ
وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ وَاللّهُ اَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ﴾
(61)
﴿وَتَرَي كَثِيراً مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
وَاَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (62)
﴿لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالاَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ
الإِثْمَ وَاَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾ (63)
﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ اَيْدِيهِمْ
وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ
يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا اُنزِلَ إِلَيْكَ مِن
رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَاَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ
وَالْبَغْضَاء إِلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا اَوْقَدُواْ نَاراً
لِّلْحَرْبِ اَطْفَاَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الاَرْضِ فَسَاداً
وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ (64)
﴿وَلَوْ اَنَّ اَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا
عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلادْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ (65)
﴿وَلَوْ اَنَّهُمْ اَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا اُنزِلَ
إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لاكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ
اَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ اُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا
يَعْمَلُونَ﴾ (66)
﴿يَا اَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا اُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن
لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ
النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ (67)
﴿قُلْ يَا اَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلـٰي شَيْءٍ حَتَّيَ تُقِيمُواْ
التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا اُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ
وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا اُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ
طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلاَ تَاْسَ عَلـٰي الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (68)
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ
وَالنَّصَارَي مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً
فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (69)
﴿لَقَدْ اَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِى إِسْرَائِيلَ وَاَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ
رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَي اَنْفُسُهُمْ
فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ﴾ (70)
﴿وَحَسِبُواْ اَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ
اللّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَاللّهُ
بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ (71)
﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ
مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِى إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ
رَبِّى وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ
عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَاْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ
اَنصَارٍ﴾ (72)
﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا
مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا
يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌ﴾
(73)
﴿اَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَي اللهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ
رَّحِيمٌ﴾ (74)
﴿مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ
الرُّسُلُ وَاُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَاْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ
كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ اَنَّي يُؤْفَكُونَ﴾ (75)
﴿قُلْ اَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ
نَفْعاً وَاللّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (76)
﴿قُلْ يَا اَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِى دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ
وَلاَ تَتَّبِعُواْ اَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَاَضَلُّواْ
كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ﴾ (77)
﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِى إِسْرَائِيلَ عَلـٰي لِسَانِ
دَاوُودَ وَعِيسَي ابْنِ مَرْيَمَ ذٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ
يَعْتَدُونَ﴾ (78)
﴿كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ
يَفْعَلُونَ﴾ (79)
﴿تَرَي كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا
قَدَّمَتْ لَهُمْ اَنفُسُهُمْ اَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِى
الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ (80)
﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا اُنزِلَ إِلَيْهِ
مَا اتَّخَذُوهُمْ اَوْلِيَاء وَلَـكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾
(81)
﴿لَتَجِدَنَّ اَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ
وَالَّذِينَ اَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ اَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً
لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَي ذٰلِكَ بِاَنَّ
مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَاَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (82)
﴿وَإِذَا سَمِعُواْ مَا اُنزِلَ إِلَي الرَّسُولِ تَرَي اَعْيُنَهُمْ
تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ
رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ (83)
﴿وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ
اَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ﴾ (84)
﴿فَاَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا
الاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ﴾ (85)
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا اُوْلَـئِكَ اَصْحَابُ
الْجَحِيمِ﴾ (86)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا اَحَلَّ
اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾
(87)
﴿وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلاَلاً طَيِّباً وَاتَّقُواْ اللّهَ
الَّذِيَ اَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ (88)
﴿لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِى اَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن
يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الاَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ
عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ اَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ اَهْلِيكُمْ اَوْ
كِسْوَتُهُمْ اَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ
ثَلاَثَةِ اَيَّامٍ ذٰلِكَ كَفَّارَةُ اَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ
وَاحْفَظُواْ اَيْمَانَكُمْ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (89)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
وَالاَنصَابُ وَالاَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ
فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (90)
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ اَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ
وَالْبَغْضَاء فِى الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللهِ
وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ اَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ (91)
﴿وَاَطِيعُواْ اللّهَ وَاَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن
تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ اَنَّمَا عَلـٰي رَسُولِنَا الْبَلاَغُ
الْمُبِينُ﴾ (92)
﴿لَيْسَ عَلـٰي الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ
فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ
الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّاَحْسَنُواْ
وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (93)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ
الصَّيْدِ تَنَالُهُ اَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن
يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَي بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ
اَلِيمٌ﴾ (94)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَاَنتُمْ
حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ
مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْياً بَالِغَ
الْكَعْبَةِ اَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ اَو عَدْلُ ذٰلِكَ
صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ اَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ
عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ (95)
﴿اُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ
وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ
حُرُماً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (96)
﴿جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ
وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلاَئِدَ ذٰلِكَ لِتَعْلَمُواْ
اَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاَرْضِ وَاَنَّ
اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (97)
﴿اعْلَمُواْ اَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَاَنَّ اللّهَ غَفُورٌ
رَّحِيمٌ﴾ (98)
﴿مَّا عَلـٰي الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا
تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ (99)
﴿قُل لاَّ يَسْتَوِى الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ اَعْجَبَكَ كَثْرَةُ
الْخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللّهَ يَا اُوْلِى الاَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُونَ﴾ (100)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْاَلُواْ عَنْ اَشْيَاء إِن
تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْاَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ
الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾
(101)
﴿قَدْ سَاَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ اَصْبَحُواْ بِهَا
كَافِرِينَ﴾ (102)
﴿مَا جَعَلَ اللّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ
حَامٍ وَلَـكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلـٰي اللهِ الْكَذِبَ
وَاَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ (103)
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَي مَا اَنزَلَ اللّهُ وَإِلَي
الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا اَوَلَوْ
كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾ (104)
﴿يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ اَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم
مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَي اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً
فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (105)
﴿يِا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ
اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ
اَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ اَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِى الاَرْضِ
فَاَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ
الصَّلاَةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِى بِهِ
ثَمَناً وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَي وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ إِنَّا
إِذاً لَّمِنَ الآثِمِينَ﴾ (106)
﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلـٰي اَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرَانِ
يِقُومَانُ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ
الاَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ لَشَهَادَتُنَا اَحَقُّ مِن
شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ﴾
(107)
﴿ذٰلِكَ اَدْنَي اَن يَاْتُواْ بِالشَّهَادَةِ عَلـٰي وَجْهِهَا اَوْ
يَخَافُواْ اَن تُرَدَّ اَيْمَانٌ بَعْدَ اَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللّهَ
وَاسْمَعُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (108)
﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا اُجِبْتُمْ قَالُواْ
لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ اَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ﴾ (109)
﴿إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ
وَعَلـٰي وَالِدَتِكَ إِذْ اَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ
النَّاسَ فِى الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ
وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ
كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً
بِإِذْنِى وَتُبْرِئُ الاَكْمَهَ وَالاَبْرَصَ بِإِذْنِى وَإِذْ تُخْرِجُ
الْمَوتَي بِإِذْنِى وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِى إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ
جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ
هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ (110)
﴿وَإِذْ اَوْحَيْتُ إِلَي الْحَوَارِيِّينَ اَنْ آمِنُواْ بِى وَبِرَسُولِى
قَالُوَاْ آمَنَّا وَاشْهَدْ بِاَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾ (111)
﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَي ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ
رَبُّكَ اَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ قَالَ
اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (112)
﴿قَالُواْ نُرِيدُ اَن نَّاْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا
وَنَعْلَمَ اَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾
(113)
﴿قَالَ عِيسَي ابْنُ مَرْيَمَ اللهُمَّ رَبَّنَا اَنزِلْ عَلَيْنَا
مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّاَوَّلِنَا وَآخِرِنَا
وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَاَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (114)
﴿قَالَ اللّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ
مِنكُمْ فَإِنِّى اُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ اُعَذِّبُهُ اَحَداً مِّنَ
الْعَالَمِينَ﴾ (115)
﴿وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَي ابْنَ مَرْيَمَ اَاَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ
اتَّخِذُونِى وَاُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا
يَكُونُ لِى اَنْ اَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ
فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلاَ اَعْلَمُ مَا فِى
نَفْسِكَ إِنَّكَ اَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ﴾ (116)
﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا اَمَرْتَنِى بِهِ اَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ
رَبِّى وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ
فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ اَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَاَنتَ عَلـٰي
كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (117)
﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ
اَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (118)
﴿قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ
جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا اَبَداً
رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾
(119)
﴿لِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلـٰي
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (120)
سورة الانعام
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ
الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ للهِ الَّذِى
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ
الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ﴾ (1)
﴿هُوَ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَي اَجَلاً وَاَجَلٌ مُّسمًّى
عِندَهُ ثُمَّ اَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ (2)
﴿وَهُوَ اللّهُ فِى السَّمَاوَاتِ وَفِى الاَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ
وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ (3)
﴿وَمَا تَاْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ
عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ (4)
﴿فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ فَسَوْفَ يَاْتِيهِمْ
اَنبَاء مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ (5)
﴿اَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ اَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ
مَّكَّنَّاهُمْ فِى الاَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَاَرْسَلْنَا
السَّمَاء عَلَيْهِم مِّدْرَاراً وَجَعَلْنَا الاَنْهَارَ تَجْرِى مِن
تَحْتِهِمْ فَاَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَاَنْشَاْنَا مِن بَعْدِهِمْ
قَرْناً آخَرِينَ﴾ (6)
﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِى قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ
بِاَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ
مُّبِينٌ﴾ (7)
﴿وَقَالُواْ لَوْلا اُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ اَنزَلْنَا مَلَكاً
لَّقُضِيَ الامْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ﴾ (8)
﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا
عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ﴾ (9)
﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ
سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ (10)
﴿قُلْ سِيرُواْ فِى الاَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ
الْمُكَذِّبِينَ﴾ (11)
﴿قُل لِّمَن مَّا فِى السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلـٰي
نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ
رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ اَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾
(12)
﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ
الْعَلِيمُ﴾ (13)
﴿قُلْ اَغَيْرَ اللهِ اَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ
وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ اُمِرْتُ اَنْ اَكُونَ
اَوَّلَ مَنْ اَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ﴾ (14)
﴿قُلْ إِنِّيَ اَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (15)
﴿مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذٰلِكَ الْفَوْزُ
الْمُبِينُ﴾ (16)
﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن
يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلـٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ﴾ (17)
﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ (18)
﴿قُلْ اَيُّ شَيْءٍ اَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللهِ شَهِيدٌ بِيْنِى
وَبَيْنَكُمْ وَاُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لاُنذِرَكُم بِهِ وَمَن
بَلَغَ اَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ اَنَّ مَعَ اللهِ آلِهَةً اُخْرَي قُل
لاَّ اَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِى بَرِيءٌ
مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾ (19)
﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ
اَبْنَاءهُمُ الَّذِينَ خَسِرُواْ اَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾
(20)
﴿وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَي عَلـٰي اللهِ كَذِباً اَوْ كَذَّبَ
بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ (21)
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ اَشْرَكُواْ
اَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ (22)
﴿ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ اَن قَالُواْ وَاللهِ رَبِّنَا مَا
كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ (23)
﴿انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلـٰي اَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا
كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ (24)
﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلـٰي قُلُوبِهِمْ
اَكِنَّةً اَن يَفْقَهُوهُ وَفِى آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ
آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّي إِذَا جَآؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ
يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ اَسَاطِيرُ الاَوَّلِينَ﴾
(25)
﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْاَوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ
اَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ (26)
﴿وَلَوْ تَرَيَ إِذْ وُقِفُواْ عَلـٰي النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا
نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
(27)
﴿بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ
لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ (28)
﴿وَقَالُواْ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ
بِمَبْعُوثِينَ﴾ (29)
﴿وَلَوْ تَرَي إِذْ وُقِفُواْ عَلـٰي رَبِّهِمْ قَالَ اَلَيْسَ هَذَا
بِالْحَقِّ قَالُواْ بَلَي وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ العَذَابَ بِمَا
كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ (30)
﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللهِ حَتَّي إِذَا جَاءتْهُمُ
السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلـٰي مَا فَرَّطْنَا
فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ اَوْزَارَهُمْ عَلـٰي ظُهُورِهِمْ اَلاَ سَاء
مَا يَزِرُونَ﴾ (31)
﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ
الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ اَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ (32)
﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِى يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ
يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾ (33)
﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلـٰي مَا
كُذِّبُواْ وَاُوذُواْ حَتَّي اَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ
لِكَلِمَاتِ اللهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (34)
﴿وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ اَن
تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِى الاَرْضِ اَوْ سُلَّماً فِى السَّمَاء
فَتَاْتِيَهُم بِآيَةٍ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلـٰي الْهُدَي
فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ (35)
﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَي يَبْعَثُهُمُ
اللّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ (36)
﴿وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ
اللّهَ قَادِرٌ عَلـٰي اَن يُنَزِّلٍ آيَةً وَلَـكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لاَ
يَعْلَمُونَ﴾ (37)
﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى الاَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ
إِلاَّ اُمَمٌ اَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِى الكِتَابِ مِن شَيْءٍ
ثُمَّ إِلَي رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ (38)
﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِى الظُّلُمَاتِ مَن
يَشَإِ اللّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَاْ يَجْعَلْهُ عَلـٰي صِرَاطٍ
مُّسْتَقِيمٍ﴾ (39)
﴿قُلْ اَرَاَيْتُكُم إِنْ اَتَاكُمْ عَذَابُ اللهِ اَوْ اَتَتْكُمُ
السَّاعَةُ اَغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (40)
﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء
وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ (41)
﴿وَلَقَدْ اَرْسَلنَا إِلَي اُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَاَخَذْنَاهُمْ
بِالْبَاْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ (42)
﴿فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَاْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـكِن قَسَتْ
قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (43)
﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ اَبْوَابَ
كُلِّ شَيْءٍ حَتَّي إِذَا فَرِحُواْ بِمَا اُوتُواْ اَخَذْنَاهُم بَغْتَةً
فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ (44)
﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ﴾ (45)
﴿قُلْ اَرَاَيْتُمْ إِنْ اَخَذَ اللّهُ سَمْعَكُمْ وَاَبْصَارَكُمْ
وَخَتَمَ عَلـٰي قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَـهٌ غَيْرُ اللهِ يَاْتِيكُم بِهِ
انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ (46)
﴿قُلْ اَرَاَيْتَكُمْ إِنْ اَتَاكُمْ عَذَابُ اللهِ بَغْتَةً اَوْ جَهْرَةً
هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ﴾ (47)
﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ
آمَنَ وَاَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (48)
﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا
كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ (49)
﴿قُل لاَّ اَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ اللهِ وَلا اَعْلَمُ الْغَيْبَ
وَلا اَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ إِنْ اَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَي
إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الاَعْمَي وَالْبَصِيرُ اَفَلاَ
تَتَفَكَّرُونَ﴾ (50)
﴿وَاَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ اَن يُحْشَرُواْ إِلَي رَبِّهِمْ
لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
(51)
﴿وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ
حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ
الظَّالِمِينَ﴾ (52)
﴿وَكَذٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ اَهَـؤُلاء مَنَّ
اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا اَلَيْسَ اللّهُ بِاَعْلَمَ
بِالشَّاكِرِينَ﴾ (53)
﴿وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ
عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلـٰي نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ اَنَّهُ مَن
عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَاَصْلَحَ
فَاَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (54)
﴿وَكَذٰلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾
(55)
﴿قُلْ إِنِّى نُهِيتُ اَنْ اَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ
قُل لاَّ اَتَّبِعُ اَهْوَاءكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا اَنَاْ مِنَ
الْمُهْتَدِينَ﴾ (56)
﴿قُلْ إِنِّى عَلـٰي بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِى
مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ
وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ (57)
﴿قُل لَّوْ اَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الاَمْرُ
بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَاللّهُ اَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾ (58)
﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ
مَا فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ
يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِى ظُلُمَاتِ الاَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ
يَابِسٍ إِلاَّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ (59)
﴿وَهُوَ الَّذِى يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم
بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَي اَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (60)
﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً
حَتَّيَ إِذَا جَاء اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ
يُفَرِّطُونَ﴾ (61)
﴿ثُمَّ رُدُّواْ إِلَي اللهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ اَلاَ لَهُ الْحُكْمُ
وَهُوَ اَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ (62)
﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ
تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَّئِنْ اَنجَانَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ
الشَّاكِرِينَ﴾ (63)
﴿قُلِ اللّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ اَنتُمْ
تُشْرِكُونَ﴾ (64)
﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلـٰي اَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن
فَوْقِكُمْ اَوْ مِن تَحْتِ اَرْجُلِكُمْ اَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً
وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَاْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ
لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ (65)
﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم
بِوَكِيلٍ﴾ (66)
﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ (67)
﴿وَإِذَا رَاَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِى آيَاتِنَا فَاَعْرِضْ عَنْهُمْ
حَتَّي يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ
الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَي مَعَ الْقَوْمِ
الظَّالِمِينَ﴾ (68)
﴿وَمَا عَلـٰي الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَـكِن
ذِكْرَي لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (69)
﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ
الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ اَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ
لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ
عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا اُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اُبْسِلُواْ بِمَا
كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ اَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ
يَكْفُرُونَ﴾ (70)
﴿قُلْ اَنَدْعُو مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا
وَنُرَدُّ عَلـٰي اَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللّهُ كَالَّذِى
اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِى الاَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ اَصْحَابٌ
يَدْعُونَهُ إِلَي الْهُدَي ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَي اللهِ هُوَ
الْهُدَيَ وَاُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (71)
﴿وَاَنْ اَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِيَ إِلَيْهِ
تُحْشَرُونَ﴾ (72)
﴿وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ
يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ
فِى الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ
الْخَبِيرُ﴾ (73)
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لاَبِيهِ آزَرَ اَتَتَّخِذُ اَصْنَاماً آلِهَةً
إِنِّى اَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ (74)
﴿وَكَذٰلِكَ نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ
وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ (75)
﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَاَي كَوْكَباً قَالَ هَـذَا رَبِّى
فَلَمَّا اَفَلَ قَالَ لا اُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ (76)
﴿فَلَمَّا رَاَي الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَـذَا رَبِّى فَلَمَّا اَفَلَ
قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لاكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ
الضَّالِّينَ﴾ (77)
﴿فَلَمَّا رَاَي الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّى هَـذَا اَكْبَرُ
فَلَمَّا اَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّى بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾
(78)
﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ
حَنِيفاً وَمَا اَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (79)
﴿وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ اَتُحَاجُّونِّى فِى اللهِ وَقَدْ هَدَانِ
وَلاَ اَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ اَن يَشَاءَ رَبِّى شَيْئاً
وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً اَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾ (80)
﴿وَكَيْفَ اَخَافُ مَا اَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ اَنَّكُمْ
اَشْرَكْتُم بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً
فَاَيُّ الْفَرِيقَيْنِ اَحَقُّ بِالاَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (81)
﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ اُوْلَـئِكَ
لَهُمُ الاَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ (82)
﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلـٰي قَوْمِهِ نَرْفَعُ
دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ (83)
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً
هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ
وَاَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَي وَهَارُونَ وَكَذٰلِكَ نَجْزِى
الْمُحْسِنِينَ﴾ (84)
﴿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَي وَعِيسَي وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ﴾
(85)
﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلـٰي
الْعَالَمِينَ﴾ (86)
﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ
وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (87)
﴿ذٰلِكَ هُدَي اللهِ يَهْدِى بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ
اَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (88)
﴿اُوْلَـئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ
وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا
قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ (89)
﴿اُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَي اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ
اَسْاَلُكُمْ عَلَيْهِ اَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَي لِلْعَالَمِينَ﴾
(90)
﴿وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا اَنزَلَ اللّهُ
عَلـٰي بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ اَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِى جَاء بِهِ
مُوسَي نُوراً وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا
وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ اَنتُمْ وَلاَ
آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِى خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ (91)
﴿وَهَـذَا كِتَابٌ اَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِى بَيْنَ
يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ اُمَّ الْقُرَي وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ
يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلـٰي صَلاَتِهِمْ
يُحَافِظُونَ﴾ (92)
﴿وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَي عَلـٰي اللهِ كَذِباً اَوْ قَالَ
اُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَاُنزِلُ
مِثْلَ مَا اَنَزلَ اللّهُ وَلَوْ تَرَي إِذِ الظَّالِمُونَ فِى غَمَرَاتِ
الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ اَيْدِيهِمْ اَخْرِجُواْ اَنفُسَكُمُ
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلـٰي
اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ (93)
﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَي كَمَا خَلَقْنَاكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍ
وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَي مَعَكُمْ
شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ اَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد
تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ (94)
﴿إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَي يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ
الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذٰلِكُمُ اللّهُ فَاَنَّي
تُؤْفَكُونَ﴾ (95)
﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
حُسْبَاناً ذٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (96)
﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِى
ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ
يَعْلَمُونَ﴾ (97)
﴿وَهُوَ الَّذِيَ اَنشَاَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ
وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ (98)
﴿وَهُوَ الَّذِيَ اَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَاَخْرَجْنَا بِهِ
نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَاَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ
حَبّاً مُّتَرَاكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ
وَجَنَّاتٍ مِّنْ اَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً
وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا اَثْمَرَ وَيَنْعِهِ
إِنَّ فِى ذٰلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (99)
﴿وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ
بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَي عَمَّا
يَصِفُونَ﴾ (100)
﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ اَنَّي يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ
تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ
عَلِيمٌ﴾ (101)
﴿ذٰلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلـٰي كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ (102)
﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الاَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الاَبْصَارَ وَهُوَ
اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (103)
﴿قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ اَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ
وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا اَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ (104)
﴿وَكَذٰلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (105)
﴿اتَّبِعْ مَا اُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ
وَاَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ (106)
﴿وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ
حَفِيظاً وَمَا اَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾ (107)
﴿وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَسُبُّواْ
اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ اُمَّةٍ
عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَي رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا
كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (108)
﴿وَاَقْسَمُواْ بِاللهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءتْهُمْ آيَةٌ
لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللهِ وَمَا
يُشْعِرُكُمْ اَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ (109)
﴿وَنُقَلِّبُ اَفْئِدَتَهُمْ وَاَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ
اَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (110)
﴿وَلَوْ اَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ
الْمَوْتَي وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ
لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ اَن يَشَاءَ اللّهُ وَلَـكِنَّ اَكْثَرَهُمْ
يَجْهَلُونَ﴾ (111)
﴿وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ
وَالْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَي بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً
وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ (112)
﴿وَلِتَصْغَي إِلَيْهِ اَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ
وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾ (113)
﴿اَفَغَيْرَ اللهِ اَبْتَغِى حَكَماً وَهُوَ الَّذِى اَنَزَلَ إِلَيْكُمُ
الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ
اَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ
الْمُمْتَرِينَ﴾ (114)
﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ
لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (115)
﴿وَإِن تُطِعْ اَكْثَرَ مَن فِى الاَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللهِ إِن
يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾ (116)
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ اَعْلَمُ
بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (117)
﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ
مُؤْمِنِينَ﴾ (118)
﴿وَمَا لَكُمْ اَلاَّ تَاْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ
وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ
إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَّيُضِلُّونَ بِاَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾ (119)
﴿وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ
الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ﴾ (120)
﴿وَلاَ تَاْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ
لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَي اَوْلِيَآئِهِمْ
لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ اَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ (121)
﴿اَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَاَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِى
بِهِ فِى النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِى الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ
مِّنْهَا كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (122)
﴿وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ اَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا
لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِاَنفُسِهِمْ وَمَا
يَشْعُرُونَ﴾ (123)
﴿وَإِذَا جَاءتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّي نُؤْتَي مِثْلَ
مَا اُوتِيَ رُسُلُ اللهِ اللّهُ اَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ
سَيُصِيبُ الَّذِينَ اَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ
بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ﴾ (124)
﴿فَمَن يُرِدِ اللّهُ اَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن
يُرِدْ اَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَاَنَّمَا
يَصَّعَّدُ فِى السَّمَاء كَذٰلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلـٰي
الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ (125)
﴿وَهَـذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ
يَذَّكَّرُونَ﴾ (126)
﴿لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا
كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (127)
﴿وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ
اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ اَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ
رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا اَجَلَنَا الَّذِيَ
اَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا
شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ﴾ (128)
﴿وَكَذٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ
يَكْسِبُونَ﴾ (129)
﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ اَلَمْ يَاْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ
يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَـذَا
قَالُواْ شَهِدْنَا عَلـٰي اَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا
وَشَهِدُواْ عَلـٰي اَنفُسِهِمْ اَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ﴾ (130)
﴿ذٰلِكَ اَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَي بِظُلْمٍ وَاَهْلُهَا
غَافِلُونَ﴾ (131)
﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا
يَعْمَلُونَ﴾ (132)
﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشَاْ يُذْهِبْكُمْ
وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاءُ كَمَا اَنشَاَكُم مِّن
ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ (133)
﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا اَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾ (134)
﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلـٰي مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَامِلٌ فَسَوْفَ
تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ
الظَّالِمُونَ﴾ (135)
﴿وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَاَ مِنَ الْحَرْثِ وَالاَنْعَامِ نَصِيباً
فَقَالُواْ هَـذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا
كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَي اللهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ
يَصِلُ إِلَي شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ﴾ (136)
﴿وَكَذٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ اَوْلاَدِهِمْ
شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ
شَاء اللّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ (137)
﴿وَقَالُواْ هَـذِهِ اَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ
مَن نّشَاء بِزَعْمِهِمْ وَاَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَاَنْعَامٌ
لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا افْتِرَاء عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم
بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ (138)
﴿وَقَالُواْ مَا فِى بُطُونِ هَـذِهِ الاَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا
وَمُحَرَّمٌ عَلـٰي اَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ
شُرَكَاء سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ (139)
﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ اَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ
وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلـٰي اللهِ قَدْ ضَلُّواْ
وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ (140)
﴿وَهُوَ الَّذِى اَنشَاَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ
وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً اُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ
وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ
إِذَا اَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ
إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (141)
﴿وَمِنَ الاَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ
وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ
مُّبِينٌ﴾ (142)
﴿ثَمَانِيَةَ اَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّاْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ
اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ اَمِ الاُنثَيَيْنِ اَمَّا
اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ اَرْحَامُ الاُنثَيَيْنِ نَبِّؤُونِى بِعِلْمٍ إِن
كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (143)
﴿وَمِنَ الإِبْلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ
حَرَّمَ اَمِ الاُنثَيَيْنِ اَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ اَرْحَامُ
الاُنثَيَيْنِ اَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ وَصَّاكُمُ اللّهُ بِهَـذَا
فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَي عَلـٰي اللهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ
بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (144)
﴿قُل لاَّ اَجِدُ فِى مَا اُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلـٰي طَاعِمٍ
يَطْعَمُهُ إِلاَّ اَن يَكُونَ مَيْتَةً اَوْ دَماً مَّسْفُوحاً اَوْ
لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ اَوْ فِسْقاً اُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ
بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ
رَّحِيمٌ﴾ (145)
﴿وَعَلـٰي الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ وَمِنَ
الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا
حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا اَوِ الْحَوَايَا اَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ
ذٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ (146)
﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلاَ يُرَدُّ
بَاْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ (147)
﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ اَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا اَشْرَكْنَا وَلاَ
آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن
قَبْلِهِم حَتَّي ذَاقُواْ بَاْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ
فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ اَنتُمْ
إَلاَّ تَخْرُصُونَ﴾ (148)
﴿قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ
اَجْمَعِينَ﴾ (149)
﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ اَنَّ اللّهَ حَرَّمَ
هَـذَا فَإِن شَهِدُواْ فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلاَ تَتَّبِعْ اَهْوَاء
الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ
وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ (150)
﴿قُلْ تَعَالَوْاْ اَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ اَلاَّ
تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ
اَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ
تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ
تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذٰلِكُمْ
وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (151)
﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِى هِيَ اَحْسَنُ
حَتَّي يَبْلُغَ اَشُدَّهُ وَاَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ
بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ
فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَي وَبِعَهْدِ اللهِ اَوْفُواْ
ذٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (152)
﴿وَاَنَّ هَـذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ
السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (153)
﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَي الْكِتَابَ تَمَاماً عَلـٰي الَّذِيَ اَحْسَنَ
وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاء
رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ (154)
﴿وَهَـذَا كِتَابٌ اَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (155)
﴿اَن تَقُولُواْ إِنَّمَا اُنزِلَ الْكِتَابُ عَلـٰي طَآئِفَتَيْنِ مِن
قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ﴾ (156)
﴿اَوْ تَقُولُواْ لَوْ اَنَّا اُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا
اَهْدَي مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى
وَرَحْمَةٌ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللهِ وَصَدَفَ
عَنْهَا سَنَجْزِى الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ
بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ﴾ (157)
﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ اَن تَاْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ اَوْ يَاْتِيَ
رَبُّكَ اَوْ يَاْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَاْتِى بَعْضُ آيَاتِ
رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ
اَوْ كَسَبَتْ فِى إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا
مُنتَظِرُونَ﴾ (158)
﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ
مِنْهُمْ فِى شَيْءٍ إِنَّمَا اَمْرُهُمْ إِلَي اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم
بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ (159)
﴿مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ اَمْثَالِهَا وَمَن جَاء
بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَي إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾
(160)
﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَانِى رَبِّى إِلَي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً
مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (161)
﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِى لِلّهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ﴾ (162)
﴿لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذٰلِكَ اُمِرْتُ وَاَنَاْ اَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾
(163)
﴿قُلْ اَغَيْرَ اللهِ اَبْغِى رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ
تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ
اُخْرَي ثُمَّ إِلَي رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ
فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ (164)
﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الاَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ
بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ
الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (165)
سورة الاعراف
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ
الرَّحِيمِ
﴿المص﴾ (1)
﴿كِتَابٌ اُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ
لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَي لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (2)
﴿اتَّبِعُواْ مَا اُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ
مِن دُونِهِ اَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ (3)
﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَاْسُنَا بَيَاتاً اَوْ
هُمْ قَآئِلُونَ﴾ (4)
﴿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَاْسُنَا إِلاَّ اَن قَالُواْ
إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ (5)
﴿فَلَنَسْاَلَنَّ الَّذِينَ اُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْاَلَنَّ
الْمُرْسَلِينَ﴾ (6)
﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ﴾ (7)
﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ
فَاُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (8)
﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَاُوْلَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ
اَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ﴾ (9)
﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِى الاَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ
قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾ (10)
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا
لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن
مِّنَ السَّاجِدِينَ﴾ (11)
﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ اَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ اَمَرْتُكَ قَالَ اَنَاْ خَيْرٌ
مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ (12)
﴿قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ اَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا
فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ (13)
﴿قَالَ اَنظِرْنِى إِلَي يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ (14)
﴿قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ (15)
﴿قَالَ فَبِمَا اَغْوَيْتَنِى لاَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ
الْمُسْتَقِيمَ﴾ (16)
﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ اَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ
اَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ اَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾
(17)
﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ
لاَمْلانَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ اَجْمَعِينَ﴾ (18)
﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ اَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ
شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ
الظَّالِمِينَ﴾ (19)
﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ
عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ
هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ اَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ اَوْ تَكُونَا مِنَ
الْخَالِدِينَ﴾ (20)
﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ (21)
﴿فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا
سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ
وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا اَلَمْ اَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ
وَاَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ (22)
﴿قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا اَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا
وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (23)
﴿قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِى الاَرْضِ
مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَي حِينٍ﴾ (24)
﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ (25)
﴿يَا بَنِى آدَمَ قَدْ اَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِى
سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَيَ ذٰلِكَ خَيْرٌ ذٰلِكَ مِنْ
آيَاتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ (26)
﴿يَا بَنِى آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا اَخْرَجَ
اَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا
لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ
حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ اَوْلِيَاء
لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ (27)
﴿وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا
وَاللّهُ اَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَاْمُرُ بِالْفَحْشَاء
اَتَقُولُونَ عَلـٰي اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (28)
﴿قُلْ اَمَرَ رَبِّى بِالْقِسْطِ وَاَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ
مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَاَكُمْ
تَعُودُونَ﴾ (29)
﴿فَرِيقاً هَدَي وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ
اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ اَوْلِيَاء مِن دُونِ اللهِ وَيَحْسَبُونَ
اَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ (30)
﴿يَا بَنِى آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ
وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (31)
﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِيَ اَخْرَجَ لِعِبَادِهِ
وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِى لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِى
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ
الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (32)
﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا
بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَاَن تُشْرِكُواْ
بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَاَن تَقُولُواْ عَلـٰي اللهِ
مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (33)
﴿وَلِكُلِّ اُمَّةٍ اَجَلٌ فَإِذَا جَاء اَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَاْخِرُونَ
سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (34)
﴿يَا بَنِى آدَمَ إِمَّا يَاْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ
عَلَيْكُمْ آيَاتِى فَمَنِ اتَّقَي وَاَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (35)
﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا
اُوْلَـَئِكَ اَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (36)
﴿فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَي عَلـٰي اللهِ كَذِباً اَوْ كَذَّبَ
بِآيَاتِهِ اُوْلَـئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ حَتَّي
إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ اَيْنَ مَا كُنتُمْ
تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلـٰي
اَنفُسِهِمْ اَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ﴾ (37)
﴿قَالَ ادْخُلُواْ فِى اُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ
وَالإِنسِ فِى النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ اُمَّةٌ لَّعَنَتْ اُخْتَهَا
حَتَّي إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ اُخْرَاهُمْ
لاُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاء اَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً
مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ﴾ (38)
﴿وَقَالَتْ اُولاَهُمْ لاُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن
فَضْلٍ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ (39)
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ
تُفَتَّحُ لَهُمْ اَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّي
يَلِجَ الْجَمَلُ فِى سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُجْرِمِينَ﴾
(40)
﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذٰلِكَ
نَجْزِى الظَّالِمِينَ﴾ (41)
﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً
إِلاَّ وُسْعَهَا اُوْلَـئِكَ اَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا
خَالِدُونَ﴾ (42)
﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ
الاَنْهَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ للهِ الَّذِى هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا
كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا اَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ
رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ اَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ اُورِثْتُمُوهَا
بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (43)
﴿وَنَادَي اَصْحَابُ الْجَنَّةِ اَصْحَابَ النَّارِ اَن قَدْ وَجَدْنَا مَا
وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً
قَالُواْ نَعَمْ فَاَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ اَن لَّعْنَةُ اللهِ
عَلـٰي الظَّالِمِينَ﴾ (44)
﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُم
بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ﴾ (45)
﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلـٰي الاَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ
بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ اَصْحَابَ الْجَنَّةِ اَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ
لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ (46)
﴿وَإِذَا صُرِفَتْ اَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء اَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ
رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (47)
﴿وَنَادَي اَصْحَابُ الاَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ
قَالُواْ مَا اَغْنَي عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾
(48)
﴿اَهَـؤُلاء الَّذِينَ اَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ
ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ اَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾
(49)
﴿وَنَادَي اَصْحَابُ النَّارِ اَصْحَابَ الْجَنَّةِ اَنْ اَفِيضُواْ
عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء اَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُواْ إِنَّ
اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلـٰي الْكَافِرِينَ﴾ (50)
﴿الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ
الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء
يَوْمِهِمْ هَـذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ (51)
﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلـٰي عِلْمٍ هُدًى
وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (52)
﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَاْوِيلَهُ يَوْمَ يَاْتِى تَاْوِيلُهُ يَقُولُ
الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ
فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا اَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ
غَيْرَ الَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ اَنفُسَهُمْ وَضَلَّ
عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ (53)
﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ فِى
سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَي عَلـٰي الْعَرْشِ يُغْشِى اللَّيْلَ
النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ
مُسَخَّرَاتٍ بِاَمْرِهِ اَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالاَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ
رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (54)
﴿ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ
الْمُعْتَدِينَ﴾ (55)
﴿وَلاَ تُفْسِدُواْ فِى الاَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً
وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (56)
﴿وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
حَتَّي إِذَا اَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ
فَاَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء فَاَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ
كَذٰلِكَ نُخْرِجُ الْموْتَي لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (57)
﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِى
خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذٰلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ
يَشْكُرُونَ﴾ (58)
﴿لَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَي قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ
اللهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ اَخَافُ عَلَيْكُمْ
عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (59)
﴿قَالَ الْمَلاُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِى ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ (60)
﴿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلاَلَةٌ وَلَكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ
الْعَالَمِينَ﴾ (61)
﴿اُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّى وَاَنصَحُ لَكُمْ وَاَعْلَمُ مِنَ اللهِ
مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (62)
﴿اَوَعَجِبْتُمْ اَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلـٰي رَجُلٍ
مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (63)
﴿فَكَذَّبُوهُ فَاَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِى الْفُلْكِ
وَاَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ
قَوْماً عَمِينَ﴾ (64)
﴿وَإِلَي عَادٍ اَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا
لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ اَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ (65)
﴿قَالَ الْمَلاُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِى
سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (66)
﴿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ
الْعَالَمِينَ﴾ (67)
﴿اُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّى وَاَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ اَمِينٌ﴾ (68)
﴿اَوَعَجِبْتُمْ اَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلـٰي رَجُلٍ
مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ
قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِى الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاء اللهِ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (69)
﴿قَالُواْ اَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ
يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَاْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ
الصَّادِقِينَ﴾ (70)
﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ
اَتُجَادِلُونَنِى فِى اَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا اَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا
نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ
الْمُنتَظِرِينَ﴾ (71)
﴿فَاَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا
دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ﴾
(72)
﴿وَإِلَي ثَمُودَ اَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ
مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن
رَّبِّكُمْ هَـذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَاْكُلْ فِى
اَرْضِ اللهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوَءٍ فَيَاْخُذَكُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌ﴾
(73)
﴿وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّاَكُمْ
فِى الاَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ
الْجِبَالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُواْ آلاء اللهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِى الاَرْضِ
مُفْسِدِينَ﴾ (74)
﴿قَالَ الْمَلاُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ
اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ اَتَعْلَمُونَ اَنَّ صَالِحاً
مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ قَالُواْ إِنَّا بِمَا اُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾
(75)
﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا بِالَّذِيَ آمَنتُمْ بِهِ
كَافِرُونَ﴾ (76)
﴿فَعَقَرُواْ النَّاقَةَ وَعَتَوْاْ عَنْ اَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُواْ يَا
صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (77)
﴿فَاَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَاَصْبَحُواْ فِى دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ (78)
﴿فَتَوَلَّي عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ
رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ﴾ (79)
﴿وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اَتَاْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم
بِهَا مِنْ اَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ﴾ (80)
﴿إِنَّكُمْ لَتَاْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ
اَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ (81)
﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ اَن قَالُواْ اَخْرِجُوهُم مِّن
قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ اُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (82)
﴿فَاَنجَيْنَاهُ وَاَهْلَهُ إِلاَّ امْرَاَتَهُ كَانَتْ مِنَ
الْغَابِرِينَ﴾ (83)
﴿وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ
الْمُجْرِمِينَ﴾ (84)
﴿وَإِلَي مَدْيَنَ اَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ
مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن
رَّبِّكُمْ فَاَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ
النَّاسَ اَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِى الاَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا
ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (85)
﴿وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ
اللهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً وَاذْكُرُواْ إِذْ كُنتُمْ
قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ
الْمُفْسِدِينَ﴾ (86)
﴿وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِى اُرْسِلْتُ بِهِ
وَطَآئِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّي يَحْكُمَ اللّهُ
بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ (87)
﴿قَالَ الْمَلاُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ
يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا اَوْ
لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا قَالَ اَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ﴾ (88)
﴿قَدِ افْتَرَيْنَا عَلـٰي اللهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم
بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا اَن نَّعُودَ
فِيهَا إِلاَّ اَن يَشَاءَ اللّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ
عِلْماً عَلـٰي اللهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ
قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَاَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾ (89)
﴿وَقَالَ الْمَلاُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ
شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ﴾ (90)
﴿فَاَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَاَصْبَحُواْ فِى دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ (91)
﴿الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَاَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا الَّذِينَ
كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَانُواْ هُمُ الْخَاسِرِينَ﴾ (92)
﴿فَتَوَلَّي عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاَتِ
رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَي عَلـٰي قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ (93)
﴿وَمَا اَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ اَخَذْنَا اَهْلَهَا
بِالْبَاْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ (94)
﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّي عَفَواْ
وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءنَا الضَّرَّاء وَالسَّرَّاء فَاَخَذْنَاهُم
بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ (95)
﴿وَلَوْ اَنَّ اَهْلَ الْقُرَي آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم
بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالاَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَاَخَذْنَاهُم
بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ (96)
﴿اَفَاَمِنَ اَهْلُ الْقُرَي اَن يَاْتِيَهُمْ بَاْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ
نَآئِمُونَ﴾ (97)
﴿اَوَ اَمِنَ اَهْلُ الْقُرَي اَن يَاْتِيَهُمْ بَاْسُنَا ضُحًى وَهُمْ
يَلْعَبُونَ﴾ (98)
﴿اَفَاَمِنُواْ مَكْرَ اللهِ فَلاَ يَاْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ
الْخَاسِرُونَ﴾ (99)
﴿اَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الاَرْضَ مِن بَعْدِ اَهْلِهَا اَن
لَّوْ نَشَاء اَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلـٰي قُلُوبِهِمْ
فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾ (100)
﴿تِلْكَ الْقُرَي نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنبَآئِهَا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ
رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ
مِن قَبْلُ كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلـٰيَ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ﴾ (101)
﴿وَمَا وَجَدْنَا لاَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا اَكْثَرَهُمْ
لَفَاسِقِينَ﴾ (102)
﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَي بِآيَاتِنَا إِلَي فِرْعَوْنَ
وَمَلَئِهِ فَظَلَمُواْ بِهَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ
الْمُفْسِدِينَ﴾ (103)
﴿وَقَالَ مُوسَي يَا فِرْعَوْنُ إِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾
(104)
﴿حَقِيقٌ عَلـٰي اَن لاَّ اَقُولَ عَلـٰي اللهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ
جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاَرْسِلْ مَعِيَ بَنِى
إِسْرَائِيلَ﴾ (105)
﴿قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَاْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ
الصَّادِقِينَ﴾ (106)
﴿فَاَلْقَي عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾ (107)
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ﴾ (108)
﴿قَالَ الْمَلاُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾
(109)
﴿يُرِيدُ اَن يُخْرِجَكُم مِّنْ اَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَاْمُرُونَ﴾ (110)
﴿قَالُواْ اَرْجِهْ وَاَخَاهُ وَاَرْسِلْ فِى الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ﴾
(111)
﴿يَاْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ﴾ (112)
﴿وَجَاء السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالْواْ إِنَّ لَنَا لاَجْراً إِن كُنَّا
نَحْنُ الْغَالِبِينَ﴾ (113)
﴿قَالَ نَعَمْ وَإَنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ (114)
﴿قَالُواْ يَا مُوسَي إِمَّا اَن تُلْقِيَ وَإِمَّا اَن نَّكُونَ نَحْنُ
الْمُلْقِينَ﴾ (115)
﴿قَالَ اَلْقُوْاْ فَلَمَّا اَلْقَوْاْ سَحَرُواْ اَعْيُنَ النَّاسِ
وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ (116)
﴿وَاَوْحَيْنَا إِلَي مُوسَي اَنْ اَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ
مَا يَاْفِكُونَ﴾ (117)
﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (118)
﴿فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ﴾ (119)
﴿وَاُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾ (120)
﴿قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (121)
﴿رَبِّ مُوسَي وَهَارُونَ﴾ (122)
﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ اَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَـذَا
لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا اَهْلَهَا
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ (123)
﴿لاُقَطِّعَنَّ اَيْدِيَكُمْ وَاَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ
لاُصَلِّبَنَّكُمْ اَجْمَعِينَ﴾ (124)
﴿قَالُواْ إِنَّا إِلَي رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾ (125)
﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ اَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا
جَاءتْنَا رَبَّنَا اَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
(126)
﴿وَقَالَ الْمَلاُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ اَتَذَرُ مُوسَي وَقَوْمَهُ
لِيُفْسِدُواْ فِى الاَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ
اَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ﴾
(127)
﴿قَالَ مُوسَي لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ
الاَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ
لِلْمُتَّقِينَ﴾ (128)
﴿قَالُواْ اُوذِينَا مِن قَبْلِ اَن تَاْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا
قَالَ عَسَي رَبُّكُمْ اَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى
الاَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ (129)
﴿وَلَقَدْ اَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن
الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ (130)
﴿فَإِذَا جَاءتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَـذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ
سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَي وَمَن مَّعَهُ اَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ
عِندَ اللّهُ وَلَـكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ (131)
﴿وَقَالُواْ مَهْمَا تَاْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا
نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (132)
﴿فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ
وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ
وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ﴾ (133)
﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُواْ يَا مُوسَي ادْعُ لَنَا
رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ
لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِى إِسْرَائِيلَ﴾ (134)
﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَي اَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا
هُمْ يَنكُثُونَ﴾ (135)
﴿فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَاَغْرَقْنَاهُمْ فِى الْيَمِّ بِاَنَّهُمْ
كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ﴾ (136)
﴿وَاَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ
الاَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ
رَبِّكَ الْحُسْنَي عَلـٰي بَنِى إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُواْ
وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ
يَعْرِشُونَ﴾ (137)
﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِى إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَاَتَوْاْ عَلـٰي قَوْمٍ
يَعْكُفُونَ عَلـٰي اَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَي اجْعَل لَّنَا
إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ (138)
﴿إِنَّ هَـؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ
يَعْمَلُونَ﴾ (139)
﴿قَالَ اَغَيْرَ اللهِ اَبْغِيكُمْ إِلَـهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلـٰي
الْعَالَمِينَ﴾ (140)
﴿وَإِذْ اَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ
الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ اَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِى
ذٰلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ (141)
﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَي ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَاَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ
فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ اَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَي لاَخِيهِ
هَارُونَ اخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَاَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ
الْمُفْسِدِينَ﴾ (142)
﴿وَلَمَّا جَاء مُوسَي لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ
اَرِنِى اَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِى وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَي
الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِى فَلَمَّا
تَجَلَّي رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَي صَعِقاً
فَلَمَّا اَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَاَنَاْ اَوَّلُ
الْمُؤْمِنِينَ﴾ (143)
﴿قَالَ يَا مُوسَي إِنِّى اصْطَفَيْتُكَ عَلـٰي النَّاسِ بِرِسَالاَتِى
وَبِكَلاَمِى فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ﴾ (144)
﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الاَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً
وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَاْمُرْ قَوْمَكَ
يَاْخُذُواْ بِاَحْسَنِهَا سَاُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ (145)
﴿سَاَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى الاَرْضِ بِغَيْرِ
الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن
يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ
سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَذَّبُواْ
بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ﴾ (146)
﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الآخِرَةِ حَبِطَتْ
اَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (147)
﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَي مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً
لَّهُ خُوَارٌ اَلَمْ يَرَوْاْ اَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ
يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَالِمِينَ﴾ (148)
﴿وَلَمَّا سُقِطَ فَي اَيْدِيهِمْ وَرَاَوْاْ اَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ
قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ
مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (149)
﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَي إِلَي قَوْمِهِ غَضْبَانَ اَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا
خَلَفْتُمُونِى مِن بَعْدِيَ اَعَجِلْتُمْ اَمْرَ رَبِّكُمْ وَاَلْقَي
الالْوَاحَ وَاَخَذَ بِرَاْسِ اَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ
اُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِى وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِى فَلاَ
تُشْمِتْ بِيَ الاعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾
(150)
﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِى وَلاَخِى وَاَدْخِلْنَا فِى رَحْمَتِكَ وَاَنتَ
اَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (151)
﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن
رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذٰلِكَ نَجْزِى
الْمُفْتَرِينَ﴾ (152)
﴿وَالَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا
وَآمَنُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (153)
﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَي الْغَضَبُ اَخَذَ الاَلْوَاحَ وَفِى
نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾
(154)
﴿وَاخْتَارَ مُوسَي قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا
اَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ اَهْلَكْتَهُم مِّن
قَبْلُ وَإِيَّايَ اَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ
هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِى مَن تَشَاء
اَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَاَنتَ خَيْرُ
الْغَافِرِينَ﴾ (155)
﴿وَاكْتُبْ لَنَا فِى هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ إِنَّا
هُدْنَـا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِى اُصِيبُ بِهِ مَنْ اَشَاء وَرَحْمَتِى
وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَاَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ
الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ (156)
﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الاُمِّيَّ الَّذِى
يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ
يَاْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ
لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ
عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالاَغْلاَلَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ
آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ
اُنزِلَ مَعَهُ اُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (157)
﴿قُلْ يَا اَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ
يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الاُمِّيِّ
الَّذِى يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ
تَهْتَدُونَ﴾ (158)
﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَي اُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾
(159)
﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ اَسْبَاطاً اُمَماً وَاَوْحَيْنَا
إِلَي مُوسَي إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ اَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ
فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ اُنَاسٍ
مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَاَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ
الْمَنَّ وَالسَّلْوَي كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا
ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ اَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ (160)
﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا
حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً
نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ (161)
﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِى قِيلَ
لَهُمْ فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُواْ
يَظْلِمُونَ﴾ (162)
﴿واَسْاَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ
يَعْدُونَ فِى السَّبْتِ إِذْ تَاْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ
شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَاْتِيهِمْ كَذٰلِكَ نَبْلُوهُم
بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ (163)
﴿وَإِذَ قَالَتْ اُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ
مُهْلِكُهُمْ اَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً
إِلَي رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (164)
﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ اَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ
عَنِ السُّوءِ وَاَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا
كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ (165)
﴿فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ
قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ (166)
﴿وَإِذْ تَاَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَي يَوْمِ
الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ
الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُو&
|